مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٠ - هداية ـ الإجزاء وعدمه بالنسبة إلى فعل الغير في ما لو اعتقد فساد فعله
والتحرير [١] ونهاية الإحكام [٢] ، وعن الشهيد في الدروس [٣] والذكرى [٤] والبيان [٥] ، وعن الصيمري [٦] وابي العباس [٧] : أنّ المخالف في الفروع لا يجوز الاقتداء به [٨] إذا فعل ما يقتضي فساد الصلاة عند المأموم ، كترك السورة ، والصلاة في المغسول مرّة ، ولبس السنجاب ، ونحوها.
وهذا الحكم وإن كان بعيدا عن مذاق المعاصرين ـ على ما استكشفناه منهم [٩] ـ فإنّ منهم من يصرّح بعدم النقض في بعض الأمثلة [١٠] ، إلاّ أنّ الإنصاف أنّ ذلك ناش عن عدم التعمّق فيما يوجب ذلك من المدارك ، بل إنّما هو قول منهم بمجرّد الاستبعاد ، وإن كانوا هم غافلين عن ذلك ومتخيّلين أنّ ذلك منهم إنّما هو بواسطة دليل دلّهم على ذلك ، وأنّى لهم بذلك بعد ما عرفت من القاعدة التي لا مخرج عنها؟
والذي يسهّل الخطب عدم وقوع أمثال تلك الوقائع [١١] في الخارج إلاّ نادرا ، وعلى تقديره فلا يعلم به ، فلا يكون من موارد الابتلاء والتكليف ، ولا يجب الفحص عن أمثال ذلك.
[١] انظر التحرير ١ : ٥٢. [٢] نهاية الإحكام ٢ : ١٤٠ ـ ١٤١. [٣] الدروس ١ : ٢١٨. [٤] الذكرى ٤ : ٣٩٣. [٥] البيان : ٢٢٩. [٦] غاية المرام ١ : ٢١٨. [٧] الموجز ( الرسائل العشر ) : ١١١. [٨] « به » من « ق ». [٩] لم ترد « منهم » في « م ». [١٠] انظر الجواهر ١٣ : ٣٩٣. [١١] في « ط » و « م » زيادة : « أوّلا ».