مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٥ - هداية ـ هل الإتيان بالمأمور بالأمر الواقعي الاضطراري يقتضي الإجزاء أم لا؟
وأمّا الثانية ـ أعني إمكان عدم الإجزاء بواسطة ورود دليل على وجوب الإعادة ـ فلأنّه لا استحالة عقلا وشرعا وعرفا في أن يقول الآمر للفاقد للماء : متى قدرت على الماء فتطهّر ؛ إذ المفروض أكمليّة المصلحة الموجودة في الطهارة المائيّة ، فيصحّ الأمر بها إحرازا لها.
ودعوى عدم صدق الإعادة على مثل المفروض بعد كونه ممّا لا فائدة يتعلّق بإثباتها أو نفيها [١] ـ لظهور المراد بها في المقام ـ دعوى فاسدة ؛ إذ لا يراد من الإعادة إلاّ ما يكون تداركا وتلافيا للفعل الواقع أوّلا وإن لم يكن مستفادا من الأمر الأوّل ، وإن كان الظاهر من عنوان الإعادة ذلك ؛ ولذلك قلنا : بأنّ القول بوجوب الإعادة في الأمر الاختياري أفسد من القول بوجوب القضاء ، ولكنّه قد تستعمل في عرفهم في مجرّد التدارك ولو بأمر آخر [٢] ، كما ترى في أمر الشارع بإعادة الصلاة مع الجماعة مع وقوعها فرادى [٣] ، وغير ذلك من موارد الإعادة [٤] ، كما هو ظاهر.
[١] لم يرد « أو نفيها » في « م ». [٢] في « ط » و « ع » زيادة : « أيضا ». [٣] راجع الوسائل ٥ : ٤٥٥ ، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة. [٤] راجع الوسائل ٥ : ١٥٣ ، الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف.