مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٠٨ - هداية ـ الأقوال في المسألة في ما إذا كان الاجتماع بسوء اختيار المكلف
الفقهاء [١]. والوجه في النسبة المذكورة هو قولهم [٢] بوجوب الحجّ على المستطيع وإن فاتت استطاعته الشرعيّة.
وأنت خبير بعدم دلالته على المطلب ؛ حيث إنّ وجوب الحجّ بدون الاستطاعة الشرعيّة عند التأخير عن زمن الاستطاعة ليس تكليفا بما لا يطاق ، لكفاية الاستطاعة العقليّة في دفعه. ويكفي في فساد النسبة المذكورة ذهاب المشهور من أصحابنا إلى عدم جواز الاجتماع فيما فيه المندوحة ، فكيف فيما ليس فيه مندوحة!
وقيل بالعدم ، وهم بين قولين : فقيل بأنّه منهيّ عنه وليس بمأمور به [٣]. وقيل بالعكس مع جريان حكم المعصية عليه ، وهو المحكيّ عن الفخر الرازي [٤] وجنح إليه بعض المتأخّرين [٥]. وقيل بأنّه مأمور به فقط وليس يجري عليه حكم المعصية أيضا ، وقد نسبه بعضهم إلى قوم [٦] ، ولعلّه الظاهر من العضدي كالحاجبي [٧] حيث اقتصرا على كونه مأمورا به فقط.
ثمّ إنّ بعض الأجلّة [٨] ذهب إلى أنّه مأمور به ولكنّه معصية بالنظر إلى النهي السابق ، وعليه حمل الكلام المنقول من الفخر الرازي.
[١] القوانين ١ : ١٥٣. [٢] انظر القواعد ١ : ٢٢٩ ، والشرائع ١ : ٢٢٨ ، والدروس ١ : ٣١٦. [٣] راجع نهاية الوصول : ١١٧ ، والمدارك ٣ : ١١٧ ، وضوابط الاصول : ١٥١. [٤] حكاه المحقّق القمّي في القوانين ١ : ١٥٤. [٥] الظاهر أنّ المراد به هو صاحب الفصول. [٦] نسبه صاحب الفصول في الفصول : ١٣٨. [٧] انظر شرح مختصر الاصول : ٩٤. [٨] وهو صاحب الفصول في الفصول : ١٣٨.