مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٠ - هداية ـ هل الواجب حقيقة في المطلق ومجاز في المشروط؟
تقدير فرض. وعلى الثاني فلا بدّ من إيراده على وجه الاشتراط ، وذلك أمر ظاهر فيهما [١]. وعليك بملاحظة ذلك في المقام أيضا.
فالقول باختلاف حقيقة الطلب في الطلب المطلق والمشروط لا بيّن ولا مبيّن ، بل الوجدان الخالي عن شوائب الوهم قاض بعدم الاختلاف النوعي فيهما.
وأمّا ثانيا : فعلى تقدير التسليم فلا نسلّم أنّ ذلك يمنع عن الاشتراك المعنوي على وجه قلنا به ؛ إذ الآلة في الملاحظة قد يمكن أن يكون أعمّ من النوعين ، فيكون كلّ واحد من خصوصيّات الأفراد موضوعا له بوضع واحد ، ولا ضير في ذلك.
ودعوى الغلبة على خلافه بأنّ الغالب هو أنّ المرآة للمعنى هو القدر المشترك القريب ـ على تقدير تسليمها ـ ممّا لا دليل على اعتبارها ، فإنّه مبنيّ على اعتبار الظنّ المطلق في تشخيص الأوضاع ، وقد منعنا عن ذلك في محلّه [٢] ، وإن بالغ فيه جماعة كثيرة [٣].
فظهر : أنّه لا وجه للقول المذكور في وجه.
ثمّ إنّ هذا القول ممّا قد نسب إلى السيّد المرتضى [٤] ولعلّه بواسطة ما قد وجدوا من عادة السيّد [٥] الحكم بالاشتراك في أمثال المقام ، وإلاّ فكلام السيّد في الذريعة والشافي ممّا لا دليل فيه على هذه الحكاية.
[١] في ( ع ) و ( م ) : فيها. [٢] راجع فرائد الاصول ١ : ١٧٣ ـ ١٧٦. [٣] كالسيّد المجاهد في مفاتيح الاصول : ٦١ ، وقد بالغ في الاستدلال عليه ونسبه إلى المعظم. [٤] لم نعثر على من نسبه إلى السيّد المرتضى ، نعم حكاه السيّد المجاهد في مفاتيح الاصول : ٦١ ، عن السيّد الاستاذ. [٥] في ( ع ) و ( م ) زيادة : كثيرا.