مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩١ - هداية ـ الإجزاء وعدمه بالنسبة إلى فعل الغير في ما لو اعتقد فساد فعله
ثمّ إنّ بعض التفاصيل المتقدّمة أيضا يجري فيما نحن بصدده ، كما صرّح به في المناهج عند الاعتراض على ما زعمه المحقّق القمّي رحمهالله ، بعد [١] ما نفى الشكّ من مزاحمة مجتهد لمجتهد آخر ومزاحمة مقلّده ، فإنّه أطلق القول بالبناء على الآثار المترتّبة على الاجتهاد [٢] ، حيث قال : والظاهر جواز بنائه على صحّة ما حصل بفعلهما [٣].
فاعترض عليه في المناهج : « انّ عدم المزاحمة حقّ ؛ وأمّا البناء على صحّة ما حصل بفعلهما ، فإن أراد أنّه يجوز له أن يحكم بترتيب جميع الآثار عليه ـ حتّى ما يتعلّق بهذا المخالف وفي حقّه ـ فليس بإطلاقه ، بل الأثر المترتّب عليه إمّا في حقّ الفاعل أو هذا المخالف ، فما كان من الأوّل فيحكم بترتّبه ، وما كان من الثاني فإن كان مترتّبا على صحّته في حقّ الفاعل فكذا ، وإن كان مترتّبا على نفس الفعل فلا » [٤]. ثمّ أخذ في بيان الأمثلة لما ذكره.
وذلك التفصيل وإن كان مخالفا في التحرير لما فصّله في الهداية السابقة ، لكنّه يؤول إليه عند التحقيق والاستظهار.
وأنت خبير بأنّ المبنى في الكلّ واحد ، وبعد الاعتراف بأحد الوجهين في كيفيّة الطرق الكاشفة للواقع لا وجه للأخذ بما ينافيه.
ثمّ إنّه يظهر من بعض من ذهب إلى جواز ترتيب الأثر على فعل الغير عند المخالفة ، طور آخر من الاستدلال [٥] ، حيث استند في ذلك إلى عدم الدليل على
[١] في « ط » و « م » : وبعد. [٢] في « ق » زيادة : « الأوّل ». [٣] القوانين ٢ : ٤٠٠. [٤] مناهج الأحكام : ٢٨٩. [٥] لم نقف عليه.