مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٢ - هداية ـ هل الواجب حقيقة في المطلق ومجاز في المشروط؟
وإنّما فسد ذلك ، لأنّ مع وجود السبب لا بدّ من وجود المسبّب إلاّ لمنع ، ومحال أن يكلّفنا الفعل بشرط وجود الفعل. وليس كذلك مقدّمات الأفعال ، لأنّه يجوز أن يكلّفنا الصلاة بشرط أن [١] يكلّفنا الطهارة [٢] ، كما جرى ذلك في الزكاة والحجّ ، فبان الفرق بين المقامين ، انتهى ما أفاده السيّد المرتضى ، عليه الرحمة [٣].
ولا يخفى أنّ كلام السيّد صريح في أنّ المقدمة السببيّة واجبة ، وأنّ المقدّمة [٤] الغير السببيّة ممّا يحتمل الوجوب وعدم الوجوب ، وتشخيص ذلك موقوف على الدليل الخارج عن مقتضى الأمر.
وأمّا الوجه في هذا التوقّف ، فلا يظهر من كلامه شيء ، فيحتمل أن يكون الوجه في ذلك هو ما نسب إليه في حواشي المعالم : من أنّ السيّد حيث ذهب إلى اشتراك الأمر بين المطلق والمشروط ، فبمجرّد ورود الأمر لا دليل على الحكم بوجوب مقدّماته ، إذ يحتمل أن يكون واجبا مشروطا ، والمقدّمة الوجوبيّة لا تقبل الوجوب كما عرفت [٥].
فعلى ذلك لا مانع من أن يكون الأمر بالشيء أمرا بما لا يتمّ إلاّ به إلاّ احتمال أن يكون الواجب مشروطا بوجود [٦] المقدّمة ، وحيث إنّه قد علم اشتراط [٧]
[١] في ( ط ) زيادة : يكون. [٢] العبارة في المصدر هكذا : لأنّه يجوز أن يكلّفني الصلاة بشرط أن أكون قد تكلّفت الطهارة. [٣] الذريعة ١ : ٨٣ ـ ٨٥. [٤] لم ترد عبارة « السببيّة واجبة وأنّ المقدّمة » في ( ع ) و ( م ). [٥] راجع هداية المسترشدين ١ : ٦٧١ و ٢ : ١١١ و ٢٠٠ ، وحاشية المولى صالح على المعالم : ٧٩. [٦] في ( ط ) : بوجوب. [٧] كذا ، والظاهر : امتناع اشتراط.