مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٧ - هداية ـ في الأمر الظاهري الشرعي
الإطلاق ، فإنّ قضيّة البدليّة ـ كما عرفت في الواقعي الاضطراري ـ هو السقوط ؛ لرجوعه إلى فعل أحد الأبدال ، كما في الواجب التخييري. كما أنّه لا ينبغي الترديد [١] في عدم السقوط على القول بعدم البدليّة وكون الأمارات طرقا صرفة [٢] من دون شائبة [٣] الموضوعيّة على تقدير الكشف.
هذا كلّه بالنسبة إلى مسألة الإجزاء في الأمر الظاهري وعدمه ، إلاّ أنّ القول باشتمال جعل الطريق للمصلحة المساوية للمصلحة الكامنة يستلزم محذورا بحسب الظاهر ، وهو محذور التصويب وتعدّد الأحكام الواقعيّة.
وبيان ذلك : أنّا لمّا قلنا بأنّ الواجب على الحكيم بواسطة العدل والحكمة إيصال المصلحة الواقعيّة إلى العبد عند تخلّف ما جعله طريقا إلى الواقع عنه ، فيكون الأخذ بالطريق والعمل به عند عدم المطابقة وعدم [٤] ظهور الخلاف في الوقت أو مطلقا ـ بناء على لزوم القضاء إذا انكشف في خارج الوقت أيضا على ما عرفت ـ مشتملا على مصلحة الواقع ، فيكون أحد الأبدال للواجب الواقعي ؛ لما أرسله المتكلّمون : من أنّ كلّ فعل يشتمل على مثل مصلحة الواجب يكون أيضا واجبا.
ويستتبع ذلك عدم حسن الاحتياط فيما إذا قامت الأمارات الشرعيّة ، إذ بعد اشتمال الأخذ بالطريق على مثل مصلحة الواقع لا حسن في الاحتياط ، وذلك ظاهر.
إلاّ أن يقال : إنّ حسن الاحتياط لا يزول بواسطة اشتمال الطريق على مصلحة الواقع ؛ فإنّ ذلك غير معلوم ، إذ يحتمل انكشاف الخلاف في الوقت أو في
[١] في « م » : « لا معنى للترديد ». [٢] لم يرد « صرفة » في « م ». [٣] في « م » : « شأنيّة ». [٤] لم يرد « عدم » في « ع ».