تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ١٨٩ - التفويض إليهم صلوات الله عليهم في أمر الدين
تنبيه في مسألة البداء
من الأمور المهمّة التي يجب الاعتقاد بها جواز البداء لله تعالى شأنه ، ويدلّ عليه من الآيات المباركات :
قوله تعالى : ( لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ. يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) [١].
( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ) [٢].
( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ ) [٣].
( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ) [٤].
ومن الروايات ما عن الكافي بسنده عن زرارة عن أحدهما ٨ ، قال : ما عبد الله عزّ وجلّ بشيء مثل البداء [٥].
وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ٧ : ما عظّم الله عزّ وجلّ بمثل البداء [٦].
وعن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ٧ ، قال : ما بعث الله عزّ وجلّ نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار له بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأنّ الله يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء [٧].
وعن مرازم بن حكيم ، قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : ما تنبّأ نبيّ قطّ حتى يقرّ لله تعالى بخمس خصال : بالبداء ، والمشيئة ، والسجود ، والعبودية ، والطاعة [٨].
وعن الريّان بن الصلت ، قال : سمعت الرضا ٧ يقول : ما بعث الله نبيا قطّ إلاّ
[١] الرعد ٣٨ ، ٣٩. [٢] المائدة ٦٤. [٣] فاطر ١. [٤] الروم ٤. [٥] الكافي ١ : ١٤٦ ، باب البداء ، البحار ٤ : ١٠٧. [٦] الكافي ١ : ١٤٦ ، باب البداء ، البحار ٤ : ١٠٧. [٧] الكافي ١ : ١٤٦ ، باب البداء ، البحار ٤ : ١٠٧. [٨] الكافي ١ : ١٤٦ ، باب البداء ، البحار ٤ : ١٠٧.