تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ١٩ - بعض ما ورد من الروايات المباركة في شأن العقل وحقيقته وأحكامه
وإلى جميع الصور والمعاني الجزئيّة والكليّة الذهنيّة. حتى بالنسبة إلى النفوس الكاملة العالية.
وإنّ تسمية المراتب الأربع المتقدّمة بالعقل اصطلاح محض ، ولعله مبعّد عن نيل حقيقة العقل الواقعيّ الذي نبّه عليه الكتاب والسنّة.
فصل في ذكر بعض ما ورد من الروايات المباركة في : شأن العقل وحقيقته وأحكامه :
عن أمير المؤمنين ٧ ، قال : قال رسول الله ٩ : إنّ الله خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل ولا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه ... الخبر [١].
وعن النبيّ ٩ : أنّه سئل ممّا خلق الله عزّ وجلّ العقل؟ قال : ... فإذا بلغ كشف ذلك الستر ، فيقع في قلب هذا الإنسان نور فيفهم به الفريضة والسنّة ، والجيّد والرديّ ، ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط البيت [٢].
وعن موسى بن جعفر ٨ في وصيّته لهشام : وإنّ ضوء الروح العقل [٣].
وعن أبي عبد الله ٧ ـ في حديث ـ : العقل منه الفطنة ، والفهم ، والحفظ ، والعلم [٤].
وعنه ٧ : دعامة الإنسان العقل ، ومن العقل الفطنة ، والفهم ، والحفظ ، والعلم. فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالما ، حافظا ، ذكيّا ، فطنا ، فهما. وبالعقل يكمل ، وهو دليله ، ومبصّره ، ومفتاح أمره [٥].
وعنه ٧ : خلق الله العقل من أربعة أشياء : من العلم ، والقدرة ، والنور ، والمشيئة
[١] الخصال ٤٢٧. [٢] البحار ١ : ٩٩ ، عن علل الشرائع. [٣] تحف العقول ٣٩٦ ، وراجع ص ١٥ الهامش ٤. [٤] الكافي ١ : ٢٥. [٥] البحار ١ : ٩٠ ، عن علل الشرائع.