تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ١٥٩ - الأدلّة النقلية على نفي الجبر
لِي ) [١].
وكذا ما ورد في القرآن من مدح المؤمن على إيمانه ، وذمّ الكافر على كفره ، ووعده بالثواب والطاعة ، وإيعاده بالعقاب على المعصية ، كقوله : ( الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ) [٢]. ( الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [٣]. ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) [٤].
إلى أن قال : وكذلك الآيات الدالّة على أنّ أفعال الله تعالى منزّهة عن أن تكون مثل أفعال المخلوقين من التفاوت والاختلافات والظلم ، كقوله : ( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ) [٥]. ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) [٦] ، والكفر والظلم ليس بحسن ، وقوله تعالى : ( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِ ) [٧] والكفر ليس بحق ، وقوله تعالى : ( إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) [٨].
وكذا الآيات الدالّة على ذمّ العباد على الكفر والمعاصي ، كقوله تعالى : ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ ) [٩] ، وكيف يجوز على زعمهم أن يقول الله : لم تفعلون مع أنّهم ما فعلوا؟! ويقول : ( لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ ) [١٠] ، و ( لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) [١١]. ولنعم ما قال الصاحب بن عبّاد : كيف يأمر بالإيمان ولم يرده ، وينهي عن الكفر وقد أراده ، ويعاقب على الباطل وقد قدّره ، وكيف يصرف عن الإيمان ثم يقول : ( فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) [١٢] ،
[١] إبراهيم ٢٢. [٢] المؤمن ١٧. [٣] الجاثية ٢٨. [٤] الانعام ١٦٠. [٥] الملك ٣. [٦] السجدة ٧. [٧] الحجر ٨٥. [٨] النساء ٤٠. [٩] البقرة ٢٨. [١٠] آل عمران ٧١. [١١] آل عمران ٩٩. [١٢] يونس : ٣٢ ، الزمر ٦.