تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ٢٤٤ - التنبيه الحادي عشر أدلّة القائلين بتجرّد النفس والجواب عنها
يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ) [١].
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) [٢].
قال الشيخ البهائيّ ١ : ولا يجوز أن يراد به سوء الحال في الدنيا ، لأنّ كثيرا من الكفّار في الدنيا في معيشة طيّبة هنيئة غير ضنك ، والمؤمنون بالضدّ ، كما ورد في الحديث : الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر [٣] ... انتهى.
وقوله تعالى في قوم نوح : ( أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً ) [٤] ، فإنّه لو كان المراد إدخالهم النار يوم القيامة كان المناسب الإتيان بـ « ثمّ ».
وقوله تعالى : ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ) [٥].
فعن أبي عبد الله ٧ : ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة ، لأنّ نار القيامة لا تكون غدوّا وعشيّا ، ثمّ قال ٧ : ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ : ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ) [٦].
وقوله تعالى : ( يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ. خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ. وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) [٧].
وقوله تعالى : ( جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا. لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) [٨].
[١] آل عمران ١٦٩ ـ ١٧١. [٢] طه ١٢٤. [٣] الأربعين للبهائيّ : ٢٥٩. [٤] نوح ٢٥. [٥] المؤمن ٤٦. [٦] البحار ٦ : ٢٨٤ ، ٢٨٥ عن تفسير القمّيّ. [٧] هود : ١٠٥ ـ ١٠٨. [٨] مريم : ٦١ ، ٦٢.