تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ٢٦ - في ذكر بعض الروايات الظاهرة في أنّ العلم هو النور
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) [١]. فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حمّلهم الله علمه ... وكيف يحمل حملة العرش الله وبحياته حييت قلوبهم وبنوره اهتدوا إلى معرفته؟! [٢].
وفي معاني الأخبار عن المفضّل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن العرش والكرسي ما هما؟ فقال : العرش في وجه : هو جملة الخلق ، والكرسي وعاؤه ، وفي وجه آخر : هو العلم الذي أطلع الله عليه أنبياءه ورسله وحججه ، والكرسيّ هو العلم الذي لم يطلع عليه أحدا من أنبيائه ورسله وحججه : [٣].
وعن أبي عبد الله ٧ في حديث : والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره [٤].
وفي الكافي عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ٧ ، فاستأذنته فأذن لي ، فدخل فسأله عن الحلال والحرام ، ثم قال : أفتقرّ أن الله محمول؟ فقال أبو الحسن ٧ : كلّ محمول مفعول به مضاف إلى غيره ، محتاج ، والمحمول اسم نقص في اللفظ ، والحامل فاعل ، وهو في اللفظ مدحة ، وكذلك قول القائل : فوق ، وتحت ، وأعلى ، وأسفل ، وقد قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ) [٥]. ولم يقل في كتبه أنّه المحمول ، بل قال : إنّه الحامل في البرّ والبحر [٦]. والممسك السموات والأرض أن تزولا [٧]. والمحمول ما سوى الله ، ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قطّ قال في دعائه : يا محمول. قال أبو قرة : فإنه قال : ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) [٨]. وقال : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ) [٩]. فقال أبو الحسن ٧ : العرش ليس
[١] البقرة ٢٥٥. [٢] الكافي ١ : ١٢٩ ، وعنه البحار ٥٨ : ٩. [٣] معاني الأخبار ٢٩ ، وعنه البحار ٥٨ : ٢٨. [٤] البحار ٥٨ : ٢٩ ، عن التوحيد. [٥] الأعراف ١٨٠. [٦] إشارة إلى سورة الأسراء ٧٠. [٧] إشارة إلى سورة فاطر ٤١. [٨] الحاقة ١٧. [٩] المؤمن ٧.