تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ١٦٠ - الأدلّة النقلية على نفي الجبر
ويخلق فيهم الكفر ثم يقول : ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ ) ، ويخلق فيهم لبس الحق بالباطل ... ثمّ يقول : ( لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ ) ، و ( لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ... ) إلى آخر ما نقله عنه. [١]
معاني القضاء والقدر
يطلق القضاء في اللغة على معان استشهد عليها بشواهد من القرآن : أحدها : الأمر والإيجاب والحكم مولويا ، كقوله تعالى : ( وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ) [٢] ، وقوله تعالى : ( وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِ ) [٣].
الثاني : الإعلام والإخبار ، كقوله تعالى : ( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ ) [٤].
الثالث : الفراغ من الأمر ، كقوله تعالى حكاية عن يوسف : ( قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ) [٥].
وقيل : يطلق أيضا على الخلق ، ومثّل له بقوله تعالى : ( فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ) [٦].
والقدر أيضا يطلق على معان :
أحدها : وضع الأشياء في مواضعها من غير زيادة ونقصان ، وتقدير خصوصياتها تكوينا ، كقوله تعالى : ( وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها ) [٧]. ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ) [٨]
الثاني : بيان تلك الأوضاع والخصوصيات المقدرة على النحو المتحقق في الخارج ، والإخبار عنها وكتابتها في اللوح مثلا ، كقوله تعالى : ( إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ
[١] حقّ اليقين للسيّد شبر ٦٢. [٢] الإسراء ٢٣. [٣] المؤمن ٢٠. [٤] الإسراء : ٤. [٥] يوسف ٤١. [٦] فصلت ١٢. [٧] فصلت ١٠. [٨] القمر ٤٩.