تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ٢٢٦ - التنبيه الرابع عالم الأظلّة والأشباح
والله ما من عبد من شيعتنا ينام إلاّ أصعد الله عزّ وجلّ روحه إلى السماء ، فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته ، وفي رياض جنّته ، وفي ظلّ عرشه. وإن كان أجلها متأخّرا بعث بها مع أمنة من الملائكة ليردّوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه ... الحديث [١].
وعن مجالس الصدوق بسنده عن أبي جعفر ٧ قال : إنّ العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء ، فما رأت الروح في السماء فهو الحقّ ، وما رأت في الهواء فهو الأضغاث ... الحديث [٢].
وفي رواية : أنّ عمر بن الخطّاب قال : العجب من رؤيا الرجل أنّه يبيت فيرى الشيء الذي لم يخطر له على بال ، فيكون رؤياه كأخذ باليد ، ويرى الرجل الرؤيا فلا يكون رؤياه شيئا! فقال عليّ بن أبي طالب ٧ : أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين؟ إن الله يقول : ( اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) ، فالله يتوفّى الأنفس كلّها ، فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة ، وما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها تلقّتها الشياطين في الهواء ، فكذبتها وأخبرتها بالأباطيل ، فكذبت فيها ، فعجب عمر من قوله [٣].
وفي المناقب : ممّا أجاب الرضا ٧ بحضرة المأمون صباح بن نصر الهندي وعمران الصابي عن مسائلهما ، قال عمران : العين نور مركّبة أم الروح تبصر الأشياء من منظرها؟ قال ٧ : العين شحمة وهو البياض والسواد ، والنظر للروح ـ إلى أن قال ٧ ـ : الروح مسكنها في الدماغ ، وشعاعها منبثّ في الجسد ، بمنزلة الشمس : دارتها في السماء ، وشعاعها منبسط على الأرض ... الخبر [٤].
وعن العلل والخصال مسندا عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ٧ ،
[١] البحار ٦١ : ٥٤ ، عن الكافي وأمالي الصدوق. [٢] البحار ٦١ : ٣١. [٣] البحار ٦١ : ١٩٣ ، عن الدر المنثور للسيوطيّ. [٤] المناقب ٤ : ٣٥٣ ، البحار ٦١ : ٢٥٠.