تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ٧٩ - تنبيهات
شيء ، فكان موسى يربّي هارون تربية علم [١].
وعن ابن عربي :
| عقد الخلائق في الإله عقائدا |
| وأنا اعتقدت بكل ما اعتقدوه |
وقال القيصري في شرح الفصوص : كلّ ما يطلق عليه اسم الغير فهو من حيث الوجود والحقيقة عين الحق ، وإن كان من حيث التقيّد والتعيّن مسمّى بالغير [٢].
وقال بعضهم : بسيط الحقيقة كلّ الأشياء وليس بشيء منها ، أي ليس بشيء من حدودها ونقائصها [٣].
وقد صدّق صاحب الأسفار جميع ما مرّ عن ابن عربي في المسألة إجمالا بقوله : إنّه لا يجازف في القول ، كما حكاه عنه المحدّث النوري في ترجمته في المستدرك [٤].
وتفصيلا بما مرّ من قوله : إنّ العرفاء قد اصطلحوا في إطلاق الوجود المطلق ... إلى آخر كلامه [٥]. وقوله : اعلم أن الواجب الوجود بسيط الحقيقة ... إلى آخر كلامه [٦].
وبقوله أيضا : محصل الكلام أنّ جميع الموجودات عند أهل الحقيقة والحكمة الإلهية المتعالية ، عقلا كان أو نفسا أو صورة نوعية ، من مراتب أضواء النور الحقيقي وتجلّيات الوجود القيومي الإلهي ، وحيث سطح الحق أظلم وانهدم ما ذهب إليه أوهام المحجوبين من أنّ للماهيات الممكنة في ذواتها وجودا ، بل إنّما يظهر أحكامها ولوازمها من مراتب الوجودات التي هي أضواء وأظلال للوجود الحقيقي والنور الأوحدي ، فكما وفّقني الله بفضله ورحمته الاطلاع على الهلاك السرمدي والبطلان الأزلي للماهيات الإمكانية والأعيان الجوازية فكذلك هداني بالبرهان النيّر العرشيّ إلى صراط مستقيم ... إلى آخر ما نقلناه عنه [٧].
[١] شرح الفصوص ٢ : ٣٨٥. [٢] شرح الفصوص ٢ : ٣٩٠. [٣] راجع ص ٧٢. [٤] مستدرك الوسائل ٣ : ٤٢٢. [٥] المتقدّم في ص ٧٠. [٦] المتقدّم في ص ٧١. [٧] في ص ٧٦.