تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ١٩١ - التفويض إليهم صلوات الله عليهم في أمر الدين
في علم الله بالأمس؟ قال : لا ، من قال هذا فأخزاه الله ، قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن يوم القيامة أليس في علم الله؟ قال : بلى قبل أن يخلق الخلق [١].
وعن يونس ، عن جهم بن أبي جهمة ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : إن الله جلّ وعزّ أخبر محمّدا ٩ بما كان منذ كانت الدنيا ، وبما يكون إلى انقضاء الدنيا ، وأخبره بالمحتوم من ذلك ، واستثنى عليه فيما سواه [٢].
وفي البحار عن إكمال الدين عن أبي عبد الله ٧ قال : من زعم أنّ الله عزّ وجلّ يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرءوا منه [٣].
وفيه عن التوحيد ، بسنده عن إسحاق عمن سمعه ، عن أبي عبد الله ٧ أنّه قال في قول الله عزّ وجلّ : ( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ ) لم يعنوا أنّه هكذا ، ولكنهم قالوا قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص ، فقال الله جلّ جلاله تكذيبا لقولهم : ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ) ، ألم تسمع الله عزّ وجلّ يقول : ( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) [٤].
وعن تفسير العيّاشيّ ، قال أبو حمزة : قلت لأبي جعفر ٧ : إن عليا كان يقول : إلى السبعين بلاء ، وبعد السبعين رخاء ، فقد مضت السبعون ولم يروا رخاء ، فقال لي أبو جعفر ٧ : يا ثابت ، كان الله قد وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلما قتل الحسين ٧ اشتدّ غضب الله على أهل الأرض ، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثنا كم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر [٥] ، فأخّره الله ولم يجعل لذلك عندنا وقتا ، ثم قال : ( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) [٦].
وعنه أيضا عن حمران قال : سألت أبا عبد الله ٧ : ( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
[١] الكافي ١ : ١٤٦ ، باب البداء [٢] الكافي ١ : ١٤٦ ، باب البداء [٣] البحار ٤ : ١١١. [٤] التوحيد : ١٦٧ ، البحار ٤ : ١٠٤. [٥] ( كما في تفسير العيّاشيّ ٢ : ٢١٨ ، وفي البحار : السر ). [٦] البحار ٤ : ١٢٠.