الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٥٣ - المراثي
|
فليثلجنّ فؤادها |
منه بأنفاسِ النسيم |
|
|
ولتمسحنَّ بكفّه |
سيّالَ مدمعِها السّجوم [١] |
|
|
أعلِي أربابَ العلا |
ومحمدٌ في كلِّ خيم |
|
|
سعدتْ بطولِ بقاكما |
ـ الدنيا وأندية العلوم |
وممن رثاه فأغرب ، وشنَّف الأسماعَ فأعجب ، إنسانُ عين الكمال والأدب ، الفاضلُ الزكيُّ المؤتمن ، الشيخ علي ابن الحاج حسن الجشِّيِّ [٢] حفظه الله قال ، دام عزُّه وبقاه :
|
رمى غائلُ الدهر نفسَ الهدى |
فهدَّ قواها وأركانَها |
|
|
رمى أحمداً فأصابَ الورى |
جميعاً وأوحشَ أزمانَها |
|
|
فيا ناعياً أحمداً هلْ |
ترى لَظى الخطب ما عمَّ إمكانَها |
|
|
أيخفى غروبُ شموسِ الهدى |
على ناظرٍ حلَّ أكوانَها |
|
|
فَدَعْ نعيه فنفوسُ الورى |
تكادُ تفارق جثمانَها |
|
|
فللهِ خطبٌ دهى العالمينَ |
فأصبحَ ذو اللبِّ حيرانَها |
|
|
فويحكَ يا دهرُ مَنْ ذا رميتَ |
أصبتَ من الخلق إنسانَها |
|
|
فذي المكرمات تصوبُ الحشا |
دموعاً لِمَنْ شادَ بنيانَها |
|
|
وتلكَ المعالي عراها الأسى |
لِمَنْ عقدتْ فيه تيجانَها |
|
|
وتلك المفاخرُ قد الحدت |
بقبر تضمَّن عنوانَها |
|
|
ليهنكَ يا قبرُ مَنْ [٣] ذا حويت |
حويتَ العلوم وعرفانَها |
أقول : وتوجد ترجمته في : أنوار البدرين : ٢٦٩ ، أعيان الشيعة ٩ : ١٣٧ ، وأدب الطف ٨ : ٣٤٢ ، وطبقات أعلام الشيعة ٢ : ٨٧٧.
[١] في الأزهار : ( بكمِّه ) ، بدل ( بكفِّه ). الأزهار الأرجيَّة ٣ : ١٩٠.
[٢] تقدمت ترجمته. انظر الصفحة : ٣٨ ، الهامش : ١.
[٣] وردت في الأصل : ( ما ). وفي الأزهار : ( مَنْ ) ، كما أثبتناه.