الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٥٢ - المراثي
|
وقطعتَ بالبُرهان حجّة |
كلِّ أفّاك أثيم |
|
|
حتى إذا شاءَ الإله |
لِقاكَ في دارِ النعيم |
|
|
عرجتْ بك الروحُ الكريمة |
نَحو بارِئها الكريم |
|
|
وأقامَ جسمُكَ في البسيطة |
أنْ تميدَ مِنَ الجروم [١] |
|
|
أفديكَ أحمدُ مَنْ جرت |
بثناه ألسنةُ الخصوم |
|
|
وأحقُّ مَنْ لَهِجت له |
الأشرافُ بالذكرِ الحكيم |
|
|
لم يَبرَ ذاتَك ربُّها |
إلا لإحياءِ العلوم |
|
|
فأتيتَ تصدعُ بالبيان |
كما امِرْتَ بلا وجوم |
|
|
آهٍ ولمّا أن عزمت |
على الرحيل إلى النعيم |
|
|
وأردتَ إهداءَ الأنام |
إلى الصراطِ المستقيم |
|
|
أوصيتَ باب علومِك |
ـ الهادي إلى النهج القويم |
|
|
مصباحَ ليلِ المشكلات |
إذا ادْلهَمَّ على عليم |
|
|
سُمِّي علياً مذ علا |
شرفاً على هامِ النجومِ [٢] |
|
|
ولئن جللت فجلَّ في |
الإسلامِ فقدُك من عظيم |
|
|
فلقد تجلّت شمسُ عل |
ـ مِك في ابنِك البَرِّ الكريم |
|
|
ولئن رمى ركنَ الشريعة |
رزء فقدِك بالهجوم |
|
|
فهنا [٣] محمد صالحٍ |
لبناءِ هاتيك الثلوم [٤] |
[١] الجروم ، مفردها جُرم : الذنب.
[٢] عنى بذلك الوالد العلّامة المؤتمن ، الشيخ عليّاً ابن المبرور الشيخ حسن ، صاحب الترجمة قدسسره. ( ح. ع. ني. سامحه الله ). (٣) في الأزهار : فيها.
[٤] وورد أيضاً : ( عنى به الفاضل التقيَّ الفالح ، الكامل النقيَّ الصالح ، الخال المبرور الشيخ محمد صالح قدسسره ونور قبره ولقد انتقل لدار السرور في كربلاء المشرَّفة ، على مشرِّفها السلام في الليلة الثالثة أو الرابعة من شهر شعبان السنة الثالثة والثلاثين وثلاثمائة وألف ، ودفن في حجرة من حجر الصحن الشريف ، قُدِّس سره ونُوِّر قبره. ح. ع ني. سامحه الله تعالى ).