الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٤١٤ - تمسك الشيعة بآية الولاية لم يكن بخبر الواحد
للعصمة ينبغي أن يكون الصّحابة لا سيّما الحاضر في غزوة بدر قاطبة معصومين ، لأن الله تعالى قال في حقّهم في مواضع ولكن يريد ليطهّركم ويتم نعمته عليهم.
أما المقدمة الثانية : فلأن غير المعصوم لا يكون إماما مقدمة باطلة ممنوعة يكذبها الكتاب وأقوال العترة سلّمنا ، ولكن يثبت من هذا الدليل صحة إمامة الأمير ٧ أما كونه إماما بلا فصل فمن أين؟ إذ يجوز أن أحدا من السّبطين يكون إماما قبله ولا محذور والتمسك بالقاعدة التي لم يقل بها أحد دليل العجز إذ المعترض لا مذهب له ».
نزول آية التطهير في عليّ وفاطمة والحسنين :
المؤلّف : أولا : قوله : ( فلكون إجماع المفسّرين على ذلك ممنوعا ).
فيقال فيه : إن مراد الشيعة من إجماع المفسّرين هاهنا وفي مثله اتفاق المفسرين من أهل السنّة والشيعة على ذلك ، وهذا المعنى ثابت بموافقة بعض المفسّرين من علماء أهل السنّة لهم ، فضلا عمّا إذا كان أكثر المفسرين عليه لا سيّما إذا كان المخالف حادثا متأخرا عنهم بقرون ، فيكون من المجمع عليه بين الفريقين والحجّة فيه لا فيما اختلف فيه الفريقان فإنه لا حجّة فيه على الخصم المخالف ، فدعوى الآلوسي نزول الآية في نساء النبيّ ٦ فمع كونها فاسدة في نفسها بقرينة سياق الآية وغيره لا يكون حجّة على الشيعة لتفرّده بنقله ، وهذا بخلاف نزولها في الأربعة فإنه متفق عليه بين الخصمين فهو الحجّة عليهم لا سواه ، مع أن المخالف مسبوق بالإجماع على خلافه فلا يعتد به خاصة إذا علمنا بغضه للوصيّ ٧ وآل النبيّ ٦ وأنّه على هذا الأساس فسرها في أزواجه فحملوا الآية على غير أهلها مخالفين في ذلك الدليل والبرهان.
فهذا ابن حجر يقول في صواعقه ص : (٨٥) في الفصل الأول من الباب الحادي عشر في فضائل أهل البيت النبويّ : ( أكثر المفسّرين على إنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين ) ولا شك في أن الترجيح مع الأكثر لتقدمه وحدوث المتأخر لا سيّما بملاحظة اتفاق الشيعة معهم على ذلك.