الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٢٤٤ - لا وجود لعبد الله بن سبأ في كون الوجود إطلاقا
عن أمته بل كانوا من أصحابه ٦ وهم خير القرون والّذين يلونهم عند الخصوم ، لذا فإنها قد اضطربت اضطرابا عظيما عند ما سمعت حديثهم عن الوصيّة إليه ٧ يدلك على ذلك بوضوح ردّها البارد غير الوارد.
ومن ذلك كلّه يتضح أن عليّا ٧ وصيّ رسول الله ٦ حقّا ، وليس لعاقل وقف على ما سجله جهابذة أهل السنّة في حفظ الحديث وإخراجه أن يجحد وصيّة النبيّ ٦ لعليّ ٧ أو يكابر فيها إلاّ إذا كان في قلبه بغض الوصيّ وآل النبيّ ٦ فإنه لا يفيد معه ألف دليل ودليل.
عليّ ٧ أفضل النّاس بعد رسول الله ٦ بشهادة
ما حكاه أهل السنّة عن النبيّ ٦
وأما كونه ٧ أفضل النّاس بعد رسول الله ٦ فلما أخرجه الحاكم في الصحيح [١] من مستدركه على شرط البخاري ومسلم في باب فضائل عليّ ٧ عن البيهقي ، أنه ظهر عليّ بن أبي طالب من البعد ، فقال النبيّ ٦ : ( هذا سيّد العرب ، فقالت عائشة : ألست سيّد العرب؟ فقال ٦ : أنا سيّد العالمين وهو سيّد العرب ).
وأخرج أيضا صحيحا على شرطهما عن النبيّ ٦ أنه قال : ( أنا سيّد ولد آدم وعليّ سيّد العرب ) وأما كونه ٧ أقرب النّاس من رسول الله ٦ منزلة فناهيك من آية المباهلة الصريحة في أنّ نفس عليّ كنفس رسول الله ٦ في الفضائل والمناقب إلاّ نبوته ٦ وأفضليته ٦ من عليّ ٧ فهي وحدها تكفي لإثبات كونه ٧ أقربهم منه ٦ منزلة.
[١] وأخرجه ابن حجر في ص : (٧٣) في الفصل الثاني في فضائله ٧ من الباب التاسع من صواعقه ، وابن عبد البر في استيعابه ص : (٤٧٣) و (٤٧٤) من جزئه الثاني ، والمتقي الهندي في منتخب كنز العمال بهامش الجزء الخامس من مسند أحمد ص : (٣٣) والمحبّ الطبري في ذخائره العقبى ص : (٥٨) و (٥٩) و (٧٨) وفي رياضه النضرة ص : (١٩٣) من جزئه الثاني ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ص : (٦٥) من جزئه الأول ، وغير هؤلاء من حملة الحديث عند أهل السنّة.