الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٢٤٣ - لا وجود لعبد الله بن سبأ في كون الوجود إطلاقا
وأخرج الحاكم في مستدركه ص : (١١١) من جزئه الثالث صحيحا على شرط البخاري ومسلم ، عن ابن عباس ، قال : ( لعليّ أربع خصال ليست لأحد غيره : هو أول من صلّى مع رسول الله ٦ وهو الّذي كان لواؤه معه في كلّ زحف ، وهو الّذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره ، وهو الّذي غسّله وأدخله قبره ) وحكاه ابن عبد البر في استيعابه في ترجمته لعليّ ٧.
وأخرج الحاكم في صحيح مستدركه على شرط الشيخين في باب فضائل عليّ ٧ : ( أنّ رسول الله ٦ عهد إلى عليّ بأن يبيّن لأمته ما اختلفوا فيه من بعده ).
ويقول البخاري في صحيحه ص : (٦٤) من جزئه الثالث في باب مرض النبيّ ٦ من كتاب الوصايا ، ومسلم في كتاب الوصايا ص : (١٤) من جزئه الثاني ، ( عن إبراهيم ، عن الأسود ، قال : ذكر عند عائشة : أنّ النبيّ ٦ أوصى إلى عليّ ، فقالت : من قاله؟ ... الحديث.
وأخرج البخاري في صحيحه أيضا ص : (٨٣) من جزئه الثاني في باب الوصايا من كتاب الوصايا ، عن الأسود ، قال : ( ذكروا عند عائشة أن عليّا كان وصيّا ، فقالت : متى أوصى إليه؟ )
ولا يخفى على الفطن بأن الشيخين البخاري ومسلما أخرجا هذا الحديث في صحيحيهما دون أن يتفطنا إلى صراحته في وصيّة النبيّ ٦ إلى عليّ ٦ وإلاّ لكتماه كما كتما غيره من أحاديث فضله المتواترة بعضها لفظا وبعضها معنى ، كلّ ذلك لئلاّ يتسلح بها خصومهم لهدم عروش السّقيفة لا سيّما أنّ لهم في كتمان الحديث مذهبا معروفا سجّله ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري ص : (١٦٠) من جزئه الأول في شرح حديث البخاري في باب من خص بالعلم قوما دون قوم في أواخر كتاب العلم ، فإن الذاكرين لعائشة أنّ النبيّ ٦ أوصى إلى عليّ ٧ كانوا من أصحاب النبيّ ٦ أو التابعين الّذين لا يبالون في مكاشفة عائشة بما لا ترغب في مكاشفتها به لأنه مناف لما قامت عليه السّقيفة ، ولا شكّ في أنّ الّذين ذكروا عندها وصيّة النبيّ ٦ إلى عليّ ٦ لم يكونوا خارجين