أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٥ - وَصفه لآخر الزمَان
يا أبا ذر : مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر.
يا أبا ذر : إن الله تعالى يُصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده ، ويحفظه الله في دويرته والدور حوله ما دام فيهم.
يا أبا ذر : إن ربك عز وجل يباهي الملائكة بثلاثة نفر. رجل يصبح في أرض قفر فيؤذِّن ثم يقيم ثم يصلي ، فيقول ربك عز وجل للملائكة : انظروا الى عبدي يصلي ولا يراه أحد غيري ، فينزل سبعون ألف ملك يُصلُّون وراءه ويستغفرون له الى الغد من ذلك اليوم. ورجل قام من الليل فصلى وحده ، فسجد ونام وهو ساجد. فيقول الله انظروا الى عبدي روحه عندي وجسده ساجد. ورجل في زَحف ، فيفرّ أصحابه ويثبت هو يقاتل حتى يقتل.
يا أبا ذر : ما من رجل يجعل جبهته في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له بها. وما من منزل ينزله قوم ، إلا أصبح ذلك المنزل يصلي عليهم أو يلعنهم.
يا أبا ذر : ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الارض تنادي بعضها بعضا : يا جارة ، هل مرّ بك اليوم ذاكر لله تعالى ، أو عبد وضع جبهته عليك ساجداً لله تعالى ، فمن قائلة : لا. ومن قائلة نعم. فاذا قالت نعم : اهتزت وابتهجت وترى أن لها فضلا على جارتها.
يا أبا ذر : ان الله لما خلق الارض ، وخلق ما فيها من الشجر لم يكن في الارض شجرة يأتيها بنو آدم إلا أصابوا منها منفعة ، فلم تزل الأرض والشجر كذلك. حتى تكلم فجرة بني آدم بالكلمة العظيمة قولهم : إتخذ الله ولداً سبحانه ، فلما قالوا ، إقشعرت الارض ، وذهبت منفعة الأشجار.
يا أبا ذر : ان الارض لتبكي على المؤمن اذا مات أربعين صباحاً.