أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٦ - وَصفه لآخر الزمَان
ومن أعطى خطراً ، فالله عزوجل أعطاه ، ومن وقى شراً فالله عزوجل وقاه.
يا أبا ذر : المتَّقون سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة.
يا أبا ذر : إن المؤمن ليرى ذنبه كأنه تحت صخرة ، يخاف أن تقع عليه ، والكافر يرى ذنبه كأنه ذباب مرَّ على أنفه.
يا أبا ذر : إن الله تبارك وتعالى اذا أراد بعبد خيراً جعل الذنوب بين عينيه مُمَثَّلة. والإثم عليه ثقيلا وبيلا. واذا أراد الله بعبده شراً أنساه ذنوبه.
يا أبا ذر : لا تنظر الى صِغَر الخطيئة ، ولكن انظر الى من عصيت.
يا أبا ذر : إنَّ نفس المؤمن أشدّ تقلُّباً من الخطيئة ، من العصفور حين يقذف به في شَرَكِه.
يا أبا ذر : من وافق قوله فعله ، فذلك الذي أصاب حظه ، ومن خالف قوله فعله فانما يوبِّخ نفسه.
يا أبا ذر : إن الرجل ليُحرَم الرزق بالذنب يصيبه.
يا أبا ذر : إنك اذا طلبت شيئا من الدنيا ، وابتغيته ، وعسِر عليك ، فان لك على كل حال حسنة.
يا أبا ذر : لا تنطق فيما لا يعنيك ، فانك لست منه في شيء ، واخزِن لِسانك كما تخزِن رزقك.
يا أبا ذر : إن الله جل ثناؤه ليدخل قوماً الجنة فيعطيهم ، حتى تنتهي أمانيهم. وفوقهم قوم في الدرجات العلى فاذا نظروا اليهم عرفوهم فيقولون : ربنا اخواننا كنا معهم في الدنيا ، فَبِمَ فضَّلتهم علينا ؟ فيقال : هيهات ، انهم كانوا يجوعون حين تشبعون ، ويضمئون حين تُروون ،