أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٥ - وَصفه لآخر الزمَان
يا أبا ذر : إيَّاك أن تدركك الصرعة عند الغِرّة ، فلا تُمَكَّن من الرجعة ، ولا يَحمَدُك من خلَّفت بما تركت ، ولا يَعذرك من تُقدِم عليه بما به اشتغلت.
يا أبا ذر : ما رأيتُ كالنار نام هاربها ، ولا كالجنة نام طالبها.
يا أبا ذر : كن على عمرك أشحَّ منك على درهمك ودينارك.
يا أبا ذر : هل ينتظر أحدكم إلا غنى مطغيا ، أو فقرا منسيا ، أو مرضا مزمناً أو هرماً مفنياً ، أو موتا مجهزاً ، أو الدجَّال فانه شر غائب ينتظر ، أو الساعة ، والساعة أدهى وأمر.
يا أبا ذر : ان شرَّ الناس عند الله عز وجل يوم القيامة ، عالم لا ينتفع بعلمه ، ومن طلب علماً ليصِرف به وجوه الناس اليه لم يجد ريح الجنة.
يا أبا ذر : من ابتغى العلم ليخدع به الناس ، لم يجد ريح الجنة.
يا أبا ذر : اذا سئلت عن علم لا تعلمه ، فقل : لا أعلمه ، تنج من تبعته ، ولا تفت الناس بما لا علم لك به ، تنج من عذاب يوم القيامة.
يا أبا ذر : تطلَّع قوم من أهل الجنة الى قوم من النار ، فيقولون : ما أدخلكم النار ؟ وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم ! فيقولون : إنا كنا نأمر بالمعروف ولا نفعله ..
يا أبا ذر : إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد ، وان نعم الله عز وجل أكثر من أن يحصيها العباد ، ولكن أمسوا تائبين وأصبحوا تائبين.
يا أبا ذر : إنكم في ممرِّ الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة ، فمن يزرع خيراً يوشك أن يحصد زرعه ومن يزرع شراً ، يوشك أن يحصد ندامة ، ولكل زارع ما زرع.
يا أبا ذر : لا يسبق بطيء بحظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ،