أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٩ - سيَاسَة عُثمان في إختِيَار الوُلاة
بصلاة الصبح ، فخرج متفضلا في غلائله ، فتقدم الى المحراب ، فصلى بهم الصبح أربعاً ، وقال أتريدون أن أزيدكم ؟
فقال له بعض من كان في الصف الاول خلفه : ما تزيد ؟ لا زادك الله من الخير ، والله لا أعجب إلا ممن بعثك الينا والياً وعلينا أميراً .. » [١] الى آخر الحكاية.
٤ ـ سعيد بن العاص :
عيَّنه عثمان والياً على الكوفة ، بعد أن عزل الوليد عنها ولم يكن سعيد ، ليخفي ما في نفسه من الرغبة في التسلط على فيئ المسلمين إن امكنت الفرصة من ذلك. بل أكد على ذلك بقوله لبعض جلسائه : « انما هذا السواد بستان قريش » [٢].
٥ ـ عبد الله بن عامر بن كريز :
وكان عبد الله هذا من أبرز الدعاة الى سياسة التضييق والافقار والاشغال ، التضييق على المسلمين الذين نادوا مطالبين عثمان بالعدالة ، ورفع الجور ، وعزل العمال.
فقد أشار على عثمان بذلك حين استشاره ، بقوله : « أرى لك يا أمير المؤمنين ، أن تشغلهم بالجهاد عنك ، حتى يذلوا لك ، ولا يكون هِمَّةُ أحدهم إلا في نفسه ، وما هو فيه من دُبُر دابته وقُمَّل فروته .. » [٣].
[١] مروج الذهب ٢ / ٣٣٤. [٢] للتفصيل راجع الكامل ٣ / ١٣٩. [٣] نفس المصدر / ١٥٠.