أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٠ - معَ الرَسُول
النبي صلوات الله عليه وهذا إن دل على شيء ، فانما يدل على مكانته الخاصة لدى النبي (ص).
فقدروي انه قدم الى المدينة ، فلما رآه النبي قال له : « أنت أبو نملة !
فقال : أنا أبو ذر.
قال (ص) : نعم ، أبو ذر [١].
وعن الصادق عليهالسلام ، قال :
طلب أبو ذر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقيل إنه في حائط ( بستان ) كذا وكذا.
فتوجه في طلبه ، فوجده نائماً ، فأعظمه أن ينبهه. فأراد أن يستبرئ نومه من يقظته ، فتناول عسيباً يابساً ، فكسره ليسمعه صوته. فسمعه رسول الله (ص) فرفع رأسه فقال :
يا أبا ذر ، تخدعني. أما علمت أني أرى أعمالكم في منامي ، كما أراكم في يقظتي ! إن عينيَّ تنامان ، ولا ينام قلبي [٢] !!
وكان رضياللهعنه في صحبته للنبي (ص) حريصاً على اقتباس العلوم ، فكان يغتنم الفرصة في ذلك ، ويحدثنا هو عن نفسه ، فيقول :
لقد سألت النبي (ص) عن كل شيء حتى سألته عن مس الحصى ( في الصلاة ) ، فقال : مسَّه مرة ، أو دع [٣].
وقال : لقد تركنا رسول الله (ص) وما يحرك طائر جناحيه في السماء ، إلا ذكَّرنا منه علما [٤].
[١] الاصابة ٤ / ٦٣ والاستيعاب ص ٦٤. [٢] معجم رجال الحديث ٤ / ١٧١. [٣] الغدير ٨ / ٣١٢ عن مسند أحمد. [٤] الاستيعاب ٤ / ٦٤.