أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٤ - وَصفه لآخر الزمَان
يا أبا ذر : ركعتان مقتصدتان في تفكر ، خير من قيام ليلة والقلب ساهي.
يا أبا ذر : الحقّ ثقيل مرّ. والباطل خفيف حلو ، ورُبَّ شهوة ساعة تورث حزناً طويلا.
يا أبا ذر : لا يفقه الرجل كل الفقه ، حتى يرى أن الناس في جنب الله أمثال الأباعر ، ثم يرجع الى نفسه ، فيكون هو أحقر حاقر لها.
يا أبا ذر : لا يصيب الرجل حقيقة الإيمان حتى يرى الناس كلهم حمقى في دينهم ، عقلاء في دنياهم.
يا أبا ذر : حاسِب نفسك قبل أن تُحاسب ، فانه أهون لحسابك غداً. وزِنْ نفسك قبل أن توزن ، وتجًّهز للعرض الأكبر يوم تُعرض ، لا يخفى على الله منك خافية.
يا أبا ذر : إستحي من الله ، فاني والذي نفسي بيده ، لأظل حين اذهب الى الغائط متقنعاً بثوبي ، إستحياء من الملائكة الذين معي.
يا أبا ذر : أتحب ان تدخل الجنة ؟ قلت : نعم فداك أبي وأمي. قال : أقصر من الأمل ، واجعل الموت نَصبَ عينيك ، واستحي من الله حق الحياء ، قال ، قلت : يا رسول الله ، كلنا نستحي من الله. قال : ليس كذلك الحياء ، ولكن الحياء أن لا تنسى المقابرَ والبلى ، والجوفَ وما وعى والرأس وما حوى ، فمن أراد كرامة الآخرة ، فليدع زينة الدنيا ، فاذا كنت كذلك أصبت ولاية الله عز وجل.
يا أبا ذر : يكفي من الدعاء مع البر ، ما يكفي الطعام من الملح.