أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٦ - في غزوة تبوك
أربعة وثمانون تابعياً ، ورواه من العلماء ، ثلاثمائة وستون عالماً [١] عدا من ألَّف فيه.
وهذا الحديث هو المسمى بحديث الغدير ، نسبة لغدير خُمّ. وقد تمسك به الشيعة الإمامية كدليل هام في إثبات الخلافة لعلي عليهالسلام بعد رسول الله (ص) ، بالاضافة الى الأدلة الاخرى الكثيرة ، التي سنذكرها فيما بعد.
وعرف من الشيعة في عهد رسول الله (ص) جماعة ، منهم أبو ذر رضياللهعنه ..
قال أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني : « إن لفظ الشيعة على عهد رسول الله (ص) كان لقب أربعة من الصحابة ، سلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر [٢] الى آخره.
من جهة أخرى ، فقد ورد لفظ الشيعة ( شيعة علي (ع) على لسان النبي (ص) في عدة مناسبات ). وما علينا الآن إلا أن نعرض بعض الاحاديث النبوية الشريفة المتضمنة لذلك.
١ ـ عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : « كنا عند النبي (ص) فأقبل علي بن أبي طالب ، فقال رسول الله (ص) : قد أتاكم أخي !
قال جابر : ثم التفت رسول الله (ص) الى الكعبة ، فضربها بيده ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة .. ثم
[١] راجع كتاب الغدير ج ١ من ص ٨ الى ص ١٥١. [٢] الشيعة وفنون الاسلام ص ٣١.