أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٨ - أبو ذَرّ وَالتّشيُّع
( سَنَشُدُّ عَضُدَك بأخيك ونَجعل لكما سُلطاناً فلا يَصِلونَ اليكما ) [١]اللهم ، وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيراً من أهلي ، علياً أخي ، أشدد به ظهري. *
قال أبو ذر : فوالله ، ما استتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الكلمة ، حتى نزل عليه جبرئيل من عند الله ، فقال :
يا محمد إقرأ ( إنما ولِيُّكُم الله ورَسولُه والذين آمنوا الذِين يُقيمون الصَلاةَ ويُؤتونَ ألأزَكاة وهم راكِعُون ) [٢].
وروى الجويني أيضا بسنده الى الحافظ ابي بكر ، بسنده عن كديرة الهجري.
قال : إن أبا ذر أسند ظهره الى الكعبة ، فقال :
أيها الناس ، هلموا أحدثكم عن نبيكم صلىاللهعليهوآلهوسلم. سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي ثلاثاً. لئن يكون قال لي واحدة منهن ، أحب الي من الدنيا وما فيها.
سمعت رسول الله يقول لعلي (ع) : اللهم أعنه واستعن به ، اللهم انصره وانتصر به ، فانه عبدك وأخو رسولك [٣].
وفي المستدرك ، عن حنش الكناني ، أنه قال :
سمعت أبا ذر يقول ـ وهو آخذ بباب الكعبة ـ : أيها الناس ، من
[١] من آية ٣٤ / القصص.
* وفي شواهد التنزيل : اشدد به أزري.
[٢] فرائد السمطين ١ / ١٩١ / ١٩٢. [٣] نفس المصدر ص ٦٨.