أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٧ - وَصفه لآخر الزمَان
ويقومون حين تنامون ، ويُشخصون [١] حين تَخفِضون.
يا أبا ذر : ان الله تعالى جعل قُرَّة عيني في الصلاة ، وحبَّبَها اليّ كما حبَّب الى الجائع الطعام والى الظمآن الماء. وإن الجائع اذا أكل الطعام شبع ، واذا شرب روي ، وأنا لا أشبع من الصلاة.
يا أبا ذر : ان الله تعالى بعث عيسى ابن مريم (ع) بالرهبانية ، وبُعثتُ بالحنيفية السمحة ، وحبَّب اليّ النساء والطيب وجعل في الصلاة قرة عيني.
يا أبا ذر : أيما رجل تطوع في كل يوم اثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة ، كان له حقاً واجباً بيت في الجنة.
يا أبا ذر : صلاة في مسجدي هذا تَعدِل ألف صلاة في غيره من المساجد ، إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة في غيره. وأفضل من هذا كله صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه إلا الله عز وجل يطلب بها وجه الله عز وجل.
يا أبا ذر : ما دمت في الصلاة ، فانك تقرع بابَ المِلك ، ومن يُكثر قرع باب الملك فانه يُفتح له.
يا أبا ذر : ما من مؤمن يقوم للصلاة إلا تناثر عليه البِرّ ما بينه وبين العرش ، ووكِّل به ملك ينادي ، يا ابن آدم : لو تعلم ما لك في صلاتك ومن تناجي ، ما سئمت ولا التفت.
يا أبا ذر : طوبى لأصحاب الألوية يوم القيامة ، يحملونها فيسبقون
[١] يمكن أن يكون المقصود بالاشخاص : جشوبة العيش ، في قبال الخفض ، وهو سهولة العيش. ويحتمل أن يراد بالاشخاص هنا عدم الاستقرار ، في قبال الخفض وهو الاقامة في المكان.