فرهنگ نامه مسجد - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢
٣٦.سنن أبي داوود عن ابن عمر : إنَّ مَسجِدَ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله كانَت سَواريهِ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله مِن جُذوعِ النَّخلِ ، أعلاهُ مُظَلَّل بِجَريدِ النَّخلِ ، ثُمَّ إنَّها نَخِرَت في خِلافَةِ أبى بَكرٍ فَبَناها بَجُذوعِ النَّخلِ وبِجَريدِ النَّخلِ ، ثُمَّ إنَّها نَخِرَت في خِلافَةِ عُثمانَ فَبَناها بِالآجر ، فَلَم تَزَل ثابِتَةً حَتَّى الآنَ . [١]
٣٧.اعلام الورى عن أنس بن مالك : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُصَلّي فِي المِربَدِ [٢] بِأَصحابِهِ ، فَقالَ لِأَسعَدِ بنِ زُرارَةَ : اشتَرِ هذَا المِربَدَ مِن أصحابِهِ فَساوَمَ اليَتيمَينِ عَلَيهِ ، فَقالا : هُوَ لِرَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ رَسولُ اللّه : لا إلاّ بِثَمَنٍ ، فَاشتَراهُ بِعَشَرَةِ دَنانيرَ وكانَ فيهِ ماءٌ مُستَنقَعٌ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسولُ اللّه ِ فَسيلَ ، وأمَرَ بِاللَّبِنِ فَضُرِبَ ، فَبَناهُ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله ، فَحَفَرَهُ فِي الأَرضِ ، ثُمَّ أمَرَ بِالحِجارَةِ فَنُقِلَت مِنَ الحَرَّةِ فَكانَ المُسلِمونَ يَنقُلونَها ، فَأَقبَلَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله يَحمِلُ حَجَراً عَلى بَطنِهِ فَاستَقبَلَهُ اُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ أعطِني أحمِلهُ عَنكَ ، قالَ : لا اِذهَب فَاحمِل غَيرَهُ ، فَنَقَلُوا الحِجارَةَ ورَفَعوها مِنَ الحُفرَةِ حَتّى بَلَغَ وَجهَ الأَرضِ ، ثُمَّ بَناهُ أوَّلاً بِالسَّعيدَةِ لَبِنَةً لَبِنَةً ، ثُمَّ بَناهُ بِالسَّميطِ وهُوَ لَبِنَةٌ وَنِصفٌ ثُمَّ بَناهُ بِالاُنثى وَالذَّكَرِ لَبِنَتَينِ مُخالِفَتَينِ ورَفَعَ حائِطَهُ قامَةً ، وكانَ مُؤَخَّرُهُ ذِراعا في مِئَةٍ ، ثُمَّ اشتَدَّ عَلَيهِمُ الحَرُّ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ لَو أظلَلتَ عَلَيهِ ظِلاًّ فَرَفَعَ صلى الله عليه و آله أساطينَهُ في مُقَدَّمِ المَسجِدِ إلى ما يَلِي الصَّحنَ بِالخَشَبِ ، ثُمَّ ظَلَّلَهُ وألقى عَلَيهِ سَعَفَ النَّخلِ ، فَعاشوا فيهِ فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ لَو سَقَفتَ سَقفاً قالَ : لا عَريشٌ كَعَريشِ موسى ، الأَمرُ أعجَلُ مِن ذلكَ . [٣]
[١] سنن أبي داوود : ج ١ ص ١١٠ ح ٤٥٢ ، البداية والنهاية : ج ٣ ص ٢١٦ فيه «تخربت» بدل نخرت» من كلا الموضعين ، السيرة النبوية لابن كثير : ج ٢ ص ٣٠٥ .[٢] المربد : الموضع الذي يوضع فيه التمر حين يصرم ليجفَّف (الفائق للزمخشري : ج ١ ص ١٤٧) .[٣] إعلام الورى : ج ١ ص ١٥٨ ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ١١١ .