فرهنگ نامه مسجد - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦
الفصل الثاني عشر : المساجد المذمومة
الكتاب
«وَ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَ كُفْرًا وَ تَفْرِيقَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَا الْحُسْنَى وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَـذِبُونَ» . [١]
الحديث
٣٩٤.تفسير القمي : قَولُهُ تَعالى : «وَ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَ كُفْرًا» فَإِنَّهُ كانَ سَبَبُ نُزولِها ، أنَّهُ جاءَ قَومٌ مِنَ المُنافِقينَ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ ، أتَأذَنُ لَنا أن نَبنِيَ مَسجِدا في بَني سالِمٍ لِلعَليلِ وَاللَّيلَةِ المَطيرَةِ وَالشَّيخِ الفاني ؟ فَأَذِنَ لَهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ عَلَى الخُروجِ إلى تَبوكَ . فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ ، لَو أتَيتَنا فَصَلَّيتَ فيهِ ! قالَ صلى الله عليه و آله : أنَا عَلى جَناحِ السَّفَرِ ، فَإِذا وافَيتُ إن شاءَ اللّه ُ أتَيتُهُ فَصَلَّيتُ فيهِ . فَلَمّا أقبَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن تَبوكَ ، نَزَلَت عَلَيهِ هذِهِ الآيَةُ في شَأنِ المَسجِدِ وأبي عامِرٍ الرّاهِبِ ، وقَد كانوا حَلَفوا لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أنَّهُم يَبنونَ ذلِكَ لِلصَّلاحِ وَالحُسنى ، فَأَنزَلَ اللّه ُ عَلى رَسولِهِ : «وَ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَ كُفْرًا وَ تَفْرِيقَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِن قَبْلُ» . . . فَبَعَثَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مالِكَ بنَ الدَّجشَمِ (دَحشَم خ ل) الخُزاعِيَّ وعامِرَ بنَ عَدِيٍّ أخا بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ عَلى أن يَهدِموهُ ويُحرِقوهُ ، فَجاءَ مالِكٌ فَقالَ لِعامِرٍ : اِنتَظِرني حَتّى اُخرِجَ نارا مِن مَنزِلي ، فَدَخَلَ فَجاءَ بِنارٍ وأشعَلَ في سَعَفِ النَّخلِ ثُمَّ أشعَلَهُ فِي المَسجِدِ ، فَتَفَرَّقوا وقَعَدَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ حَتَّى احتَرَقَتِ البِنيَةُ ، ثُمَّ أمَرَ بِهَدمِ حائِطِهِ . [٢]
[١] التوبة : ١٠٧ .[٢] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٠٥ ، عوالي اللآلي : ج ٢ ص ٣٢ ح ٨١ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٢٥٥ ح ١؛ تاريخ المدينة : ج ١ ص ٥٢ عن سعيد بن جبير .