ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٩٠ - سابعاً الأساليب المتداخلة  
* * *
ومن الشعر المنسوب للإمام علي الرضا عليهالسلام :
|
إني ليهجـرني الصـديق تجنّبا |
فأريـه أن لهـجره أسـبابا |
|
|
وأراه إن عـاتبته أغـريته |
فأرىٰ له تـرك العـتاب عـتابا |
|
|
وإذا بـليت بجاهل مـتحكّم |
يجـد المحال من الاُمـور صـوابا |
|
|
أوليتـه مـني السكـوت وربما |
كان السكوت عن الجواب جوابا [١] |
* * *
واُدخل الإمام علي الهادي عليهالسلام علىٰ المتوكل والكأس في يده ، فلما رآه هابه وعظّمه وأجلسه إلىٰ جانبه... وقال له : أنشدني شعراً ، فقال الإمام عليهالسلام : أنا قليل الرواية للشعر ، ثمّ أنشده :
|
باتوا علىٰ قلل الأجبال تحرسهم |
غلـب الرجال فما أغنتهم القلـل |
|
|
واستنزلوا بعد عزّ عن معاقلهـم |
واُسكنوا حفراً يا بئس ما نـزلـوا |
|
|
ناداهم صارخ من بعد دفنهـم |
أين الأساور والتيجـان والحلـل |
|
|
أين الوجوه التي كانت منعّمـة |
من دونها تُضرب الأستـار والكلل |
|
|
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهـم |
تلك الوجوه عليها الـدود يقتـتل |
|
|
قـد طال ما أكلوا دهراً وما شربوا |
فأصبحوا بعد طول الأكل قد اُكلوا |
فبكى المتوكل حتىٰ بلّت لحيته دموع عينه وبكى الحاضرون [٢].
* * *
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام / الشيخ الصدوق : ٢ / ١٧٥.
[٢]تذكرة الخواص / سبط ابن الجوزي : ص ٣٢٣.