ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٨٦ - سادساً الحوار  
وأكّد الإمام جعفر الصادق عليهالسلام على الاقتداء برسول الله صلىاللهعليهوآله وبأهل البيت عليهمالسلام فقال : « عليكم بآثار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسنّته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من بعده وسنتهم ، فانه من أخذ بذلك فقد اهتدىٰ ، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضلّ » [١].
والتربية بالقدوة مقدمة على التربية بالقول أو الخطاب أو الموعظة ، ولهذا أكد أهل البيت عليهمالسلام علىالمربي أن يكون قدوة ، وأن يربي الناس بالاقتداء به.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « من نصّب نفسه للناس إماماً ، فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه » [٢].
وقال الامام جعفر الصادق عليهالسلام : « رحم الله قوماً كانوا سراجاً ومناراً ؛ كانوا دعاة إلينا بأعمالهم ومجهود طاقاتهم » [٣].
سادساً : الحوارالحوار من الوسائل المعمول بها في التربية والاصلاح ، فبه يطرح الإنسان متبنياته الفكرية والعاطفية والسلوكية ويرد علىٰ شبهات المحاورين ، ويطرح الأدلة والبراهين ويجيب على حجج المقابل.
وبالحوار يتمكن المحاور من معرفة الآخرين على المستوىٰ الفكري والعاطفي والسلوكي ، ويتعرف علىٰ نقاط القوة والضعف في شخصياتهم ، ويتفهم مشكلاتهم بعمق ويعيش تجربتهم بكل جوانبها ، ويتعرف علىٰ مستوى التطور
[١]الكافي / الكليني : ٨ / ٨.
[٢]شرح نهج البلاغة / لابن أبي الحديد : ١٨ / ٢٢٠.
[٣]تحف العقول / الحرّاني : ص ٢٢١.