ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٧٣ - ثانياً الرفق  
وقال الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : « من كان رفيقاً في أمره نال ما يريد من الناس » [١].
والمربي لا يريد من الناس أجراً أو شكراً ، وإنما يريد لهم الخير والسعادة بتربيتهم على أساس الخلق السامي والسلوك السليم ، فهو يريد لهم أن يكونوا صالحين ومصلحين ، فالمصلحة تعود لهم ولمجتمعهم ، فمن الطبيعي أن ينال ما يريده إذا كان رفيقاً معهم.
وجعل الإمام زين العابدين عليهالسلام الرفق حقاً من حقوق المستنصح ، فقال : « وامّا حق المستنصح ، فإنّ حقّه أن تؤدي إليه النصيحة على الحق الذي ترىٰ له أنه يحمل ويخرج المخرج الذي يلين علىٰ مسامعه ، وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله ، فان لكل عقل طيقه من الكلام يعرفه ويجتنبه ، وليكن مذهبك الرحمة » [٢]. وفي رواية اُخرى : « وليكن مذهبك الرحمة والرفق به » [٣].
ومن الرفق عدم التكلّف في طرح الأفكار والمفاهيم ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « قولوا ما قيل لكم ، وسلّموا لما روي لكم ، ولا تَكَلَّفوا ما لم تُكَلَّفوا ، فانّما تبعته عليكم فيما كسبت أيديكم ولفظت ألسنتكم ، أو سبقت إليه غايتكم » [٤].
ومن الرفق كما ورد في أحاديث أهل البيت عليهمالسلام ابداء النصيحة بمرونة ويسر
[١]الكافي : ٢ / ١٢٠.
[٢]تحف العقول / الحرّاني : ص ١٩٤.
[٣]مكارم الأخلاق / الطبرسي : ص ٤٢٣.
[٤]تحف العقول / الحرّاني : ص ١٠٤.