ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٧٠ - أولاً المداراة  
ومداراة أفراد المجتمع المتعددين في كل جوانب الشخصية من أولويات العمل والفعالية في أوساطهم لاصلاحهم وتربيتهم ، ولهذا جاءت الروايات لتؤكد علىٰ هذه الظاهرة الجميلة.
عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض » [١].
وعنه عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاث من لم يكنّ فيه لم يتمّ له عمل : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وخلق يداري به الناس ، وحلم يردُّ به جهل الجاهل » [٢].
والمداراة كما وصفها أمير المؤمنين عليهالسلام هي جمال الحكمة ، وسلامة الدين والدنيا ، وأحمد الخلال ، فقال عليهالسلام :
١ ـ « جمال الحكمة الرفق وحسن المداراة ».
٢ ـ « سلامة الدين والدنيا في مداراة الناس ».
٣ ـ « المداراة أحمد الخلال » [٣].
ومن مصاديق المداراة أن يتحدث المربي بلغة مبسطة واضحة مفهومة من قبل جميع المستويات الفكرية والعلمية ، وأن يتجنب المصطلحات الغامضة والعبارات غير الواضحة التي لا تحقق أي تقدّم في المجال التربوي.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام :
١ ـ « أحسن الكلام ما زانه حسن النظام ، وفهمه الخاص والعام ».
[١]الكافي / الكليني : ٢ / ١١٧.
[٢] المصدر السابق نفسه : ص ١١٦.
[٣] تصنيف غرر الحكم : ص ٤٤٥.