ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٢١ - ٣ ـ المجالس وحلقات الذكر  
آنس وأسلم ، فان أبيتم إلّا مجالسة الناس ، فجالسوا أهل المروّات ؛ فانهم لا يرفثون في مجالسهم » [١].
وحثّ الامام محمد الباقر عليهالسلام علىٰ مصاحبة واتباع الناصحين فقال : « اتّبع من يبكيك وهو لك ناصح ، ولا تتّبع من يضحكك وهو لك غاشّ... » [٢].
٣ ـ المجالس وحلقات الذكرالمجالس وحلقات الذكر بيئة اجتماعية متكاملة تترك آثارها الملموسة علىٰ الانسان تأثراً بالجماعة التي تتألف منها المجالس وحلقات الذكر ؛ حيث تخلق أجواءً تربوية فكرية وسلوكية تؤثّر تدريجياً علىٰ المشاركين فيها ، وقد أطلق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم علىٰ مجالس الذكر وحلقات الذكر مصطلح « رياض الجنّة ».
قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « بادروا إلىٰ رياض الجنّة » ، قالوا : يا رسول الله ، وما رياض الجنّة ؟ قال : « حلق الذكر » [٣].
وسئل صلىاللهعليهوآلهوسلم أين رياض الجنّة ؟ فقال : « مجالس الذكر ، فاغدوا وروّحوا في ذكر الله » [٤].
وتتنوع مجالس وحلقات الذكر بتنوّع الظروف والأوضاع ، كمجالس العلماء ، ومجالس الصالحين ، وجلسات حفظ القرآن الكريم وتلاوته ، ومجالس العزاء علىٰ الإمام الحسين عليهالسلام ، ويلحق بها الاحتفالات والمهرجانات التي تُقام
[١]مستدرك الوسائل / النوري : ٨ / ٣٢٨.
[٢]الكافي / الكليني : ٢ / ٦٣٨.
[٣]من لا يحضره الفقيه / الصدوق : ٤ / ٤٠٩.
[٤]مكارم الأخلاق / الطبرسي : ص ٣١٢.