ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٢٧ - أثر الغرائز في التربية  
شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلبت شهوته عقله ، فهو شرّ من البهائم » [١].
ومصطلح الشهوة يطلق على القوة التي تشتهي ، وعلى الأمر المشتهى [٢].
فمن العقل تتفرع غريزة التديّن وغريزة التكامل أو حب الكمال ، وغريزة الأمن والاستقرار ، ومن الشهوة تتفرع غريزة الجوع والغريزة الجنسية وبقية الغرائز ذات الطابع الجسماني.
عن الامام جعفر الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « انّ أول ما عصي الله به ستة أشياء : حبّ الدنيا ، وحب الرئاسة ، وحب الطعام ، وحبّ النوم ، وحب الراحة ، وحب النساء » [٣].
وقد أيّد العلم الحديث ما قاله الامام علي عليهالسلام في نظرته للانسان حيث انّ المفهوم السائد في هذا العصر ( انّ الانسان لا هو حيوان ولا هو من السماء ، ولكنّه بين الاثنين ، وتطوره يعتمد علىٰ تمييزه المضبوط لطبيعة إمكاناته المحدودة ) [٤].
فالانسان في رأي أمير المؤمنين تتجاذبه قوتان : الشهوة والعقل ، وهذه القوىٰ تبكّر لديه في الظهور واليقظة ، وتسرع عنده في النمو والتأثير ، وهي
[١]علل الشرايع / الشيخ الصدوق : ١ / ١٠٢ ، المكتبة الحيدرية ، النجف ، ١٣٨٥ ه.
[٢]مفردات ألفاظ القرآن / الراغب : ص ٢٧٠.
[٣]مجموعة ورّام : ٢ / ٢٠٥.
[٤]الشخصية بين النجاح والفشل / الدكتور عباس مهدي : ص ٩١ ، عن :
Colin wilson, Beyond the Outsider p.١٥٩.