ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٢٥ - أثر الغرائز في التربية  
وجعل الامام الصادق عليهالسلام مقدمات الاصلاح واجبة علىٰ السلطان وعلىٰ دولته فقال : « ثلاثة تجب على السلطان للخاصة والعامة : مكافأة المحسن بالاحسان ليزدادوا رغبة فيه ، وتغمد ذنوب المسيء ليتوب ويرجع عن غيّه ، وتألفهم جميعاً بالاحسان والانصاف » [١].
والرعية تتأثر بحاكمها وكما قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « قلوب الرعية خزائن راعيها ، فما أودعها من عدلٍ أو جورٍ وجده » [٢].
ومثّل عليهالسلام الملك بالنهر والناس بالجداول فقال : « الملك كالنهر العظيم تستمد منه الجداول ، فان كان عذباً عذبت ، وإن كان ملحاً ملحت » [٣].
أثر الغرائز في التربيةالغريزة في اللغة هي : الطبيعة والقريحة والسجيّة ، وقال اللحياني : هي الأصل والطبيعة [٤].
وفي الاصطلاح هي : استعداد فطري نفسي جسمي يدفع الفرد الى أن يدرك وينتبه الى أشياء من نوع معيّن ، وأن يشعر بانفعال خاص عند إدراكها ، وأن يسلك نحوها مسلكاً خاصاً [٥].
[١]تحف العقول / الحرّاني : ص ٢٣٦.
[٢] تصنيف غرر الحكم : ص ٣٤٦.
[٣]شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد : ٢٠ / ٢٧٩.
[٤]لسان العرب / ابن منظور : ٥ / ٣٨٦.
[٥]منهج التربية أساسياته ومكوّناته / الدكتور علي أحمد مدكور : ص ٥٩ ، الدار الفنية ، القاهرة ، ١٩٩٣ م.