ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٤٢ - ثالثاً العبادة  
وتقبلها للارشاد والتوجيه الصالحين.
قال الإمام الصادق عليهالسلام : « عليك بالدعاء ، فإنّ فيه شفاءً من كلّ داء » [١].
وأكّد أهل البيت عليهمالسلام علىالمداومة على الدعاء فهو بنفسه اصلاح للنفس والضمير وتهذيبهما ، وقد اثبتت التجارب التربوية انّ الأحداث الذين ترعرعوا في أجواء مليئة بذكر الله بالدعاء وغيره أكثر استقامة من غيرهم وأقل انحرافاً.
ثالثاً : العبادةالعبادة رابطة روحية تربط الانسان بالمطلق وعالم الغيب والمعنويات ، وبها يتصل القلب بمنعم الوجود اتصالات متنوعة ، وهذه الاتصالات تجعله يستشعر الرقابة الالهية فلا يجرأ علىٰ الانحراف ، ويتوجه نحو الاستقامة.
وأبرز مصاديق العبادة الصلاة وهي حصن حصين من الانحراف بعد اندحار الشيطان بواسطتها.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « الصلاة حصن الرحمن ، ومدحرة الشيطان ».
وقال عليهالسلام : « الصلاة حصن من سطوات الشيطان » [٢].
والصلاة باركانها تحرك الانسان نحو الصلاح والاستقامة ، كما ورد عن أمير المؤمنين عليهالسلام : « والسجود النفساني فراغ القلب من الفانيات ، والاقبال بكنه الهمّة على الباقيات ، وخلع الكبر والحميّة ، وقطع العلائق الدنيوية ، والتحليّ بالخلائق النبوية » [٣].
وهي كما قال عليهالسلام : « الصلاة صابون الخطايا » [٤].
[١] مكارم الأخلاق : ص ٢٧١.
[٢] و(٣) تصنيف غرر الحكم : ص ١٧٦.
[٤]شرح نهج البلاغة / لابن أبي الحديد : ٢٠ / ٣١٣.