ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٤٩ - ٧ ـ التوبة  
وإن زاد زادت حتىٰ تغلب علىٰ قلبه ، فلا يفلح بعدها أبداً » [١].
والتوبة تغيير حقيقي نحو الأفضل والأصلح ، ولذا فهي تتم عبر مقومات ودعائم وأركان نابعة من جميع خلجات وجوارح الانسان ، قال الإمام محمد الجواد عليهالسلام : « التوبة علىٰ أربع دعائم : ندم بالقلب ، واستغفار باللسان ، وعمل بالجوارح ، وعزم أن لا يعود » [٢].
ومن مظاهر التوبة البكاء من خشية الله تعالىٰ ، وهو عامل ايجابي في التخفيف من القلق والاضطراب الناشئين من الذنوب ، وله دور في رقة القلب ، وله دور في اعادة الأمل للتسامي والتكامل والفوز بالنعيم الخالد.
قال الامام جعفر الصادق عليهالسلام : « إنّ الرجل ليكون بينه وبين الجنّة أكثر ممّا بين الثرىٰ والعرش لكثرة ذنوبه ، فما هو إلّا أن يبكي من خشية الله عزّوجلّ ندماً عليها ، حتىٰ يصير بينه وبينها أقرب من جفنته إلىٰ مقلته » [٣].
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « البكاء من خشية الله ينير القلب ويعصم من معاودة الذنب » [٤].
ومن أروع ما في التوبة آثارها الايجابية ، فكفارة الذنوب تتجسد في أعمال وممارسات صالحة ونافعة للمجتمع.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف ، والتنفيس عن المكروب » [٥].
[١]الكافي / الكليني : ٢ / ٢٧١.
[٢]كشف الغمّة / للاربلي : ٢ / ٣٤٩.
[٣] عيون أخبار الرضا عليهالسلام / الشيخ الصدوق : ٢ / ٣.
[٤] تصنيف غرر الحكم : ص ١٩٢.
[٥]شرح نهج البلاغة / لابن أبي الحديد : ١٨ / ١٣٥.