ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٨٥ - خامساً الاقتداء  
ومواعظ أهل البيت عليهمالسلام لا تعد ولا تحصىٰ ، وكان لها دور ملموس في تربية أصحابهم ومخالفيهم.
خامساً : الاقتداءالاقتداء وسيلة هامة من وسائل التربية ، لأنّ الناس يتأثرون بمن يقتدون به ، وغالباً ما يكون القدوة من الطبقات العليا في المجتمع كالرؤساء والقادة وعلماء الدين أو من السلف المتقدّمين ، وأهل الكرامة وأهل القدوة يكرمهم الناس وهم الذين ( يقتدي بهم عامة الشعب ) [١].
والاقتداء بالأسلاف ( أكثر من الاقتداء بالطبقة العليا ) [٢] ، لأن الناس يتأثرون بالتراث الفكري والسلوكي لأسلافهم ، وخير اُسلوب لتعميق الاقتداء هو التوجيه المستمر والترويج المتزايد لسيرة الأسلاف وممارساتهم العملية ، وهذا ما أكّد عليه أئمة أهل البيت عليهمالسلام في منهجهم التربوي.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « اقتدوا بهدىٰ نبيكم فانّه أصدق الهدىٰ ، واستنّوا بسنّته فانها أهدى السنن ».
وقال عليهالسلام : « طوبىٰ لمن عمل بسنّة الدين ، واقتفىٰ آثار النبيين » [٣].
وقال عليهالسلام : « انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدىً ، ولن يعيدوكم في ردىً ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا » [٤].
[١]علم الاجتماع / لنقولا الحداد : ص ١٤٠.
[٢] المصدر السابق نفسه : ص ١٤٦.
[٣] تصنيف غرر الحكم : ص ١١٠.
[٤] نهج البلاغة : ص ١٤٣.