ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام
(١)
مقدمة المركز  
٥ ص
(٢)
مقدمة المؤلف  
٧ ص
(٣)
الفصل الأوّل أثر الوراثة والمحيط في البناء التربوي  
٩ ص
(٤)
أولاً دور الوراثة  
٩ ص
(٥)
الخصائص والصفات المنقولة بالوراثة  
١١ ص
(٦)
1 ـ الخصائص والصفات النفسية والعقلية  
١٢ ص
(٧)
2 ـ الخصائص والصفات الخلقية  
١٤ ص
(٨)
ثانياً دور المحيط التربوي  
١٧ ص
(٩)
1 ـ الاسرة  
١٨ ص
(١٠)
2 ـ الأصدقاء والأصحاب  
١٩ ص
(١١)
3 ـ المجالس وحلقات الذكر  
٢١ ص
(١٢)
4 ـ المساجد  
٢٢ ص
(١٣)
5 ـ العلماء  
٢٣ ص
(١٤)
6 ـ الدولة  
٢٤ ص
(١٥)
أثر الغرائز في التربية  
٢٥ ص
(١٦)
الفصل الثاني دور القيم المعنوية والنفسية في المجال التربوي  
٣١ ص
(١٧)
المبحث الأول دور القيم المعنوية في التربية من خلال ارشادات أهل البيت
٣٢ ص
(١٨)
1 ـ الايمان بالله تعالىٰ  
٣٢ ص
(١٩)
2 ـ الايمان بالثواب والعقاب  
٣٥ ص
(٢٠)
3 ـ ذكر الله تعالىٰ  
٣٨ ص
(٢١)
أولاً قراءة القرآن الكريم  
٣٩ ص
(٢٢)
ثانياً الدعاء  
٤١ ص
(٢٣)
ثالثاً العبادة  
٤٢ ص
(٢٤)
4 ـ ذكر الموت  
٤٣ ص
(٢٥)
5 ـ الاعتراف بالذنب  
٤٤ ص
(٢٦)
6 ـ الاستغفار  
٤٦ ص
(٢٧)
7 ـ التوبة  
٤٨ ص
(٢٨)
8 _ الرضا بالقضاء  
٥٠ ص
(٢٩)
المبحث الثاني طرق تقييم النفس ودورها في التربية  
٥١ ص
(٣٠)
1 ـ تنمية الحياء  
٥١ ص
(٣١)
2 ـ تنمية الضمير  
٥٣ ص
(٣٢)
3 ـ اثارة الوجدان  
٥٥ ص
(٣٣)
4 ـ التقييم الذاتي ومحاسبة النفس  
٥٦ ص
(٣٤)
5 ـ التقييم الاجتماعي  
٥٨ ص
(٣٥)
الفصل الثالث خصائص المربّين وأساليب التربية  
٦١ ص
(٣٦)
المبحث الأول خصائص المربّين  
٦١ ص
(٣٧)
الخصائص الذاتية للمربّين  
٦٢ ص
(٣٨)
أولاً العلم والمعرفة  
٦٢ ص
(٣٩)
ثانياً القدوة  
٦٣ ص
(٤٠)
ثالثاً الانصاف والايثار  
٦٦ ص
(٤١)
رابعاً الزهد  
٦٧ ص
(٤٢)
خامساً البشاشة وطلاقة الوجه ولين الكلام  
٦٨ ص
(٤٣)
الخصائص العملية للمربين  
٦٩ ص
(٤٤)
أولاً المداراة  
٦٩ ص
(٤٥)
ثانياً الرفق  
٧٢ ص
(٤٦)
ثالثاً الاحسان  
٧٤ ص
(٤٧)
رابعاً الاختلاط بالناس  
٧٦ ص
(٤٨)
خامساً الصبر والحلم  
٧٧ ص
(٤٩)
سادساً القدرة على التقييم الموضوعي  
٧٨ ص
(٥٠)
المبحث الثاني أساليب التربية  
٧٩ ص
(٥١)
أولاً اُسلوب الخطاب  
٧٩ ص
(٥٢)
ثانياً القصص  
٨١ ص
(٥٣)
ثالثاً الأمثال والتمثيل  
٨٣ ص
(٥٤)
رابعاً العبرة والموعظة  
٨٤ ص
(٥٥)
خامساً الاقتداء  
٨٥ ص
(٥٦)
سادساً الحوار  
٨٦ ص
(٥٧)
سابعاً الأساليب المتداخلة  
٨٧ ص
(٥٨)
الفصل الرابع مميّزات المنهج التربوي عند أهل البيت  
٩١ ص
(٥٩)
1 ـ ربانيّة المنهج التربوي  
٩١ ص
(٦٠)
2 ـ شمولية المنهج التربوي  
٩٨ ص
(٦١)
3 ـ واقعية المنهج التربوي  
١٠١ ص
(٦٢)
4 ـ التوازن والاعتدال  
١٠٦ ص
(٦٣)
التداخل بين المنهج التربوي وبقية مناهج الحياة  
١١٠ ص
(٦٤)
المحتويات
١١٤ ص

ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٢٨ - أثر الغرائز في التربية  

المؤثرة في بنائه الخلقي والنفسي ، فاذا نمت قوة الشهوة وتغلبت علىٰ قوة العقل فانّ الانسان سيكون مستسلماً لهواه وملذّاته وسيشبعها دون قيود أو شروط في أجواء المثيرات والمغريات الخارجية الى أن يصبح كالحيوان همّه بطنه وفرجه ، أو يقف الواقع حائلاً دون اشباعها ؛ فيؤدي ذلك الى اختلال التوازن النفسي والانفعالي في كيانه فيصاب بالاضطراب النفسي والروحي ، وإذا غلبت قوة العقل قوة الشهوة ، فإنّ الانسان سيشبعها في وجهها الايجابي ، فهو لا يوقف الشهوة ولا يعطلها بل يوجهها وجهة عقلانية ويقيدها بقيود الشريعة أو يؤجل إشباعها الى ظرفها المناسب المشروع.

ودور العقل هو تعديل الشهوة وتهذيبها واستبدال مثيراتها الطبيعية بمثيرات اخرى تتجه بها الى السمو والكمال ، وتدع بها سلوكها الفطري الى سلوك فيه النضج والقوة للفرد والصلاح للمجتمع.

والعقل يقدّم التسامي على اللذات الفانية ، ويوجه الانسان الىٰ طاعة ربّه ويقدمها علىٰ غيرها.

ويصف الامام محمد الباقر عليه‌السلام أهل التقوى قائلاً : « أخّروا شهواتهم ولذّاتهم خلفهم ، وقدّموا طاعة ربّهم أمامهم » [١].

فالامام لم يقل : الغوا شهواتهم ولذاتهم أو عطّلوها بل قال : أخّروا ، لأنّ منهج أهل البيت عليهم‌السلام هو منهج التوازن ، ولهذا نجد انّ أمير المؤمنين عليه‌السلام يعاتب عاصم ابن زياد حينما لبس العباءة وتخلّىٰ عن الدنيا فيقول له : « يا عديَّ نفسه لقد استهام بك الخبيث ! أما رحمت أهلك وولدك ! أترى الله أحلَّ لك الطيّبات ،


[١]تحف العقول / الحرّاني : ص ٢٠٩.