ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام - العذاري، السيد شهاب الدين - الصفحة ٧٤ - ثالثاً الاحسان  
وبصورة شيقة وجذّابة ، وأن لا يتحدث المربي بما يفزع الناس ويشق عليهم في مسائل عذاب الله تعالىٰ وعذاب القبر ، ومن الأفضل تقديم صفات الرحمة والرأفة والغفران علىٰ صفات الانتقام ، وفي ابداء النصيحة العامة ينبغي عدم ذكر أسماء المنحرفين أمام الملأ ، وأن تكون النصيحة سرّاً.
ومن الرفق مراعاة الأوضاع النفسية للإنسان في مجال العبادة الواجبة والمندوبة ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً ، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض » [١].
وذكر الإمام جعفر الصادق عليهالسلام قصة الكافر الذي أسلم فاصطحبه أحد المسلمين وأثقله بالصلاة وحمّله ما لا يطيق ، فقال له : انصرف عنّي ، فإنّ هذا دين شديد لا أطيقه [٢].
ثالثاً : الاحسانبالاحسان إلى الآخرين يتمكن المربّي من التأثير علىٰ عواطفهم ، ثم عقولهم ، ثم ممارساتهم ، لأنّ النفس الإنسانية مجبولة علىٰ حبّ من أحسن إليها ، والاحسان يؤدي إلىٰ كسب ودّ الآخرين والسيطرة علىٰ كيانهم فيخضعون لإرادة المحسن ولسلطانه الروحي ، كما ورد عن أمير المؤمنين عليهالسلام :
١ ـ « الاحسان يسترق الانسان ».
٢ ـ « بالاحسان تملك القلوب ».
٣ ـ « سبب المحبة الاحسان ».
[١] نهج البلاغة : ٥٣٠.
[٢]الخصال / الشيخ المفيد : ص ٣٥٤.