قاطعة اللجاج في تحقيق حلّ الخراج
(١)
نبذة من حياة المحقّق الكركي
٥ ص
(٢)
تقديم الكتاب
٢٤ ص
(٣)
تمهيد المؤلف
٣٧ ص
(٤)
في أقسام الأرضين وبيان أحكامها
٤٠ ص
(٥)
إن تقسيم الأراضي موجود في كلمات الاصحاب كالشيخ والعلامة والشهيد
٤٤ ص
(٦)
حكم الأراضي المفتوحة عنوة وذكر كلمات الأصحاب في ذلك
٤٦ ص
(٧)
ذكر أخبار الدالّة على عدم جواز بيعها
٥٠ ص
(٨)
الإشكال في بيع أرض العراق حال كونها أرض خراجية وردّة
٥٢ ص
(٩)
الاستدلال على الأرض الخراجيّة برواية أبي بردة وتوجيها
٥٥ ص
(١٠)
تعريف الأنفال وبيان حكمها
٥٥ ص
(١١)
بيان الأنفال من خلال الأخبار
٥٦ ص
(١٢)
فائدة في بيان عدم الفرق بين الغيبة الإمام وحضوره في زمان التقيّة باعتباره ممنوعاً من التصرف
٦٠ ص
(١٣)
في تعيين الأراضي المفتوحة عنوة
٦١ ص
(١٤)
في تعريف الخراج
٧٠ ص
(١٥)
حكاية قول المقدار وفي الرجوع إلى العرف
٧٠ ص
(١٦)
في تحديد الخراج
٧٢ ص
(١٧)
في بيان حل الخراج في حال حضور الإمام وغيبته
٧٥ ص
(١٨)
الاستدلال على حلّ الخراج حال الغيبة
٧٦ ص
(١٩)
في أن الخراج ليس من جملة مواضع الشبهات
٨٨ ص

قاطعة اللجاج في تحقيق حلّ الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠ - ذكر أخبار الدالّة على عدم جواز بيعها

وروى الشيخ عن محمَّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، فقال : ليس به بأس » إلى أن قال : « وأي قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها وهي لهم » [١].

الثالثة : قال الشيخ في النهاية والمبسوط ، وكافة الأصحاب : لا يجوز بيع هذه ولا هبتها ولا وقفها ـ كما حكيناه سابقا عنهم لأنها أرض المسلمين قاطبةً ، فلا يختصّ بها أحد على وجه التملك لرقبة الأرض ، إنّما يجوز له التصرّف فيها ، ويؤدي حقّ القبالة إلى الإمام عليه‌السلام ، ويخرج الزكاة مع اجتماع الشرائط. فإذا تصرف فيها أحد بالبناء والغرس صحّ بيعها ، على معنى : أنّه يبيع ماله من الآثار وحق الاختصاص بالتصرّف لا الرقبة ذاتها لأنها ملك المسلمين قاطبة.

روى الشيخ عن صفوان بن يحيى عن أبي بردة بن رجاء ، قال :

« قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك وهي أرض للمسلمين ؟! قال : قلت : يبيعها الذي هي في يديه ؟ قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس ، يشتري حقه منها ويحول حقّ المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى عليها وأملك بخراجها منه » [٢].

وهذا صريح في جواز بيع حقه ، أعني آثار التصرّف ، ومنع بيع رقبة الأرض. ولا نعرف أحدا من الأصحاب يخالف مضمون الحديث.

وعن محمَّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، فقال : ليس به بأس ، قد ظهر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على أهل خيبر ، فخارجهم على أن يتركَ الأرضَ بأيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى به بأساً لو أنّك اشتريت منها » [٣] الحديث.

وهذا يُراد به ما اُريد بالأول من بيع حقه منها ، إذ قد صرّح أوّلاً بأنّها ليست


[١] التهذيب / حقل الأنفال / ص ١٤٦ / ج ٤ / ح ٤٠٧.

[٢] نفس المصدر / ح ٤٠٦.

[٣] نفس المصدر / ح ٤٠٧.