قاطعة اللجاج في تحقيق حلّ الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩ - حكم الأراضي المفتوحة عنوة وذكر كلمات الأصحاب في ذلك
وروى الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمَّد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال :
« ما أخذ بالسيف فذلك للامام عليهالسلام ـ يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآله بخيبر ، قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا تصحّ قبالة الأرض والنخل ، إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول الله صلىاللهعليهوآله خيبر [١].
وفي معناه : ما رواه أيضاً مقطوعا عن صفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر [٢].
الثانية : موات هذه الأرض أعني المفتوحة عنوة وهو ما كان في وقت الفتح مواتاً للإمام عليهالسلام خاصّة [٣] لا يجوز لأحد إحياؤه إلا بإذنه إن كان ظاهراً.
ولو تصرّف فيها متصرف بغير إذنه كان عليه طسقها. وحالة الغيبة : يملكها المحيي من غير إذن.
ويرشد إلى بعض هذه الأحكام ما أوردناه في الحديث السابق عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ـ [٤]. وأدل منه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد : « أنّه سمع رجلاً يسأل الصادق عليهالسلام عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها فعمرها وأكرى أنهارها وبنى فيها بيوتاً وغرس فيها نخلاً وشجراً ، قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : « كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : من أحيا أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام من أهل بيتي ، فإذا ظهر القائم عليهالسلام فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه » [٥].
[١] التهذيب : حقل الخراج / ص ١١٩ / ج ٤ / ح ٣٤٢.
[٢] نفس المصدر / ص ١١٨ / ١١٩ / ح ٣٤١.
[٣] بصفة إنّها من « الأنفال » فتخرج عن عموم الأرض المفتوحة عنوة.
[٤] مثل قوله ٧ ( وله : بعد الخمس الأنفال. والأنفال : كلّ أرض خربة باد أهلها ) و ( كلّ أرض ميتة لا ربّ لها ) وانظر ص ٤٧ من هذا الكتاب.
[٥] التهذيب / حقل الزيادات من الأنفال / ص ١٤٥ / ج ٤ / ح ٤٠٤.