الفقه للمغتربين - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - ـ وجوب التقصير في السفر ، وبعض أحكامه
من ذلك نعرف أهمية الصلاة في الإسلام ، تلك الأهمية الواضحة الجليّة البيّنة ، ولما كانت الصلاة وفادة على الله عز وجل ، وأن المصلي كما ورد في الحديث الشريف قائم بين يدي ربه ، فعليه أن يُقبل بقلبه على ربه ، لا يشغله أمر من أمور الدنيا ، ولا شأن من شؤونها الفانية.
قال الله عز وجل في كتابه الكريم ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون )[٢٩].
وكان الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع) ، إذا قام الى الصلاة قام «كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شيء الا ما حركته الريح منه»[٣٠] ، وكان الإمامان الباقر والصادق (ع) «إذا قاما الى الصلاة تغيّرت ألوانهما مرة حمرة ، ومرة صفرة ، كأنهما يناجيان شيئاً يريانه»[٣١].
وللصلاة أحكام عدة سأتعرض لقسم منها في النقاط التالية :
م ـ ٦٦ : يقول الفقهاء : إن الصلاة لا تسقط بحال ، ومعنى ذلك أنها لا تسقط في السفر ولا في الحضر ، فلو ضاق وقت الصلاة وجب على المسلم ، المسافر مثلاً ، أداء صلاته في الطائرة ، أو
[٢٩] سورة المؤمنون : آية ١.
[٣٠] قادتنا كيف نعرفهم للسيد محمد هادي الميلاني : ٦ | ١٦٤ ، وأنظر الفصل الخاص بعبادة الإمام زين العابدين من الكتاب نفسه : ٦ | ١٦٣ ـ ١٧٢.
[٣١] منهاج الصالحين للسيد السيستاني : ١ | ١٩٣.