الفقه للمغتربين - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - ـ أبواب الكتاب وفصوله وملاحقه
مثل فلان ، إنه أأدانا للأمانة وأصدقنا للحديث».
ويقول في الرابعة «عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار للناس ، وإقامة الشهادة ، وحضور الجنائز ، وإنه لا بدّ لكم من الناس ، إنّ أحداً لا يستغني عن الناس حياته ، والناس لا بدّ لبعضهم من بعض».
ويجيب (ع) في الخامسة معاوية بن وهب عن سؤال له ، يقول معاوية : « قلت له : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا؟ فقال تنطرون الى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون ، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدون الأمانة اليهم» [١٦].
وما أن انتهيت من قراءة هذه الأحاديث حتى استرحت ، لقد خفّف عني كثيراً حديث الإمام الصادق (ع) هذا ووصيته لشيعته وأتباعه ، فقد رسم لي (ع) طريق عمل ، وحدّد لي قواعد سلوك ، فإذا ضممت اليها قراري بأن أدوّن في دفتر ملاحظاتي أهم المسائل الشرعية التي ستعترضني في بلاد الغربة ، مستعيناً بما في جعبتي من كتب فقهية ، فإذا جدّت إشكاليات جديدة لم أجل لها حلاً فيما معي كاتبت الفقيه أستفتيه ليجيبني عنها ، إذا ضممت اليها ذلك ،
[١٦] تفصيل وسائل الشيعة للحر العاملي : ١٢ | ٦ وما بعدها ، وأنظر الأصول من الكافي للكليني : ٢ | ٦٣٦.