الفقه للمغتربين - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٢ - ـ حمل الهدايا من أرباب الأسر لأسرهم وثواب ذلك
|
|
يرهب ويخيف ، فقال في محكم كتابه المجيد ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ، يوم يحمى عليها في نارجهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) [١٢٠]. وقد مثّل الإمام علي (ع ) مبادئ الإسلام العظيمة وجسّدها فأنفق ما وسعته يداه زهداً في هذه الدنيا الفانية وإعراضاً عن زخرفها وزينتها يوم كانت تحت يده موارد بيت مال المسلمين بأجمعها ، فقال أمير المؤمنين واصفاً حاله «ولو شئت لاهتديت الطريق الى مصفّى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القزّ ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي ، الىَ تخَير الأطعمة ، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشبعِ. أوَأبيت مبطاناً ، وحولي بطون غرثى ، وأكباد حرَّى ، أو أكون كما قال القائل : |
|
وحسبك داء أن تبيت ببطنة |
وحولك أكباد تحنُّ الى القدّ» [١٢١] |
١٢٠ ـ سورة التوبة : أية ٣٤ - ٣٥.
١٢١ ـ نهج البلاغة للإمام علي ، باعتناء صبحي الصالح ، ص ٤١٧ - ٤١٨.