الفقه للمغتربين - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٣ - ـ أهمية الإصلاح بين الناس ، وحلِّ خلافاتهم ، وبخاصة في بلاد الغربة
|
|
الحكم وحثه على الالتزام به. |
م ـ ٣١١ : مداراة الناس ، كل الناس ، من المستحبات الشرعية التي حث عليها ديننا القويم ، فقد قال رسول الله (ص) «أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض » ، وقال (ص) أيضاً « ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل : درع يحجزه عن معاصي الله ، وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجاهل » [٩٣].
|
|
وليست مدارة الناس مقصورة على المسلمين وحدهم دون سواهم فقد ورد عن الإمام علي (ع) أنه صاحب رجلاً من غيرالمسلمين جمعهما طريق مشترك نحو الكوفة ، وحين وصل الرجل غير المسلم الى نقطة يفترق طريقه بها عن طريق أمير المؤمنين (ع) مشى معه أميرالمؤمنين هنيئة ليشيعه قبل افتراقه عنه ، فسأله الرجل عن ذلك ، فأجابه (ع) «هذا من تمام الصحبة ، أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه وكذ لك أمرنا نبينا» ، [٩٤] فأسلم الرجل لذلك. ومن طريف ما رواه الشعبي عن عدل أمير المؤمنين مع |
٩٣ ـ تفصيل وسائل الشيعة : ١٢| ٢٠٠.
٩٤ ـ المصدر السابق : ١٢ | ١٣٥.